عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 186 من 634
»»
[صفحة 187]
على المسلمين، قال: واذا كان في يدى شئ فادعى فيه المسلمون فتسألنى البينة على ما في يدى وقد ملكته في حيوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعده ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوا على شهودا كما سألتنى على ما ادعيت عليهم؟ فسكت ابوبكر ثم قال عمر: يا على دعنا من كلامك فانا لا نقوى على حججك فان أتيت شهودا عدولا والا فهو فئ المسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه، فقال أمير المؤمنين: يا ابابكر تقرأ كتاب الله؟ قال: نعم قال: فأخبرنى عن قول الله تعالى: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فيمن نزلت، فينا ام في غيرنا؟ قال: بل فيكم، قال: فلو ان شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا؟ قال: كنت اقيم عليها الحد كما اقيم على سائرالمسلمين، قال: كنت اذا عند الله من الكافرين قال: ولم؟ قال: لانك رردت شهادة الله لها بالطهارة، وقبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم الله وحكم رسوله ان جعل لها فدكا وقبضته في حيوته، ثم قبلت شهادة اعرابى بائل على عقبيه (مثل اوس بن الحارث خ) عليها وأخذت منها فدك، وزعمت انه فئ المسلمين وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البينة على من ادعى واليمنين على من ادعى عليه؟ قال: فدمدم الناس (1) وبكى بعضهم فقالوا: صدق والله على ورجع على صلوات الله عليه إلى منزله قال: فدخلت فاطمة (عليها السلام) المسجد وطافت بقبر أبيها (صلى الله عليه وآله) وهى تبكى وتقول: انا فقدناك فقد الارض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب (2) قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب (3) قد كان جبريل بالايات يونسنا * فغاب عنا فكل الخير محتجب وكنت بدرا منيرا يستضاء به * عليك تنزل من ذى العزة الكتب تهضمتنا رجال واستخف بنا * اذغبت عنا فنحن اليوم مغتصب (4)
____________
(1) دمدم فلان على فلان: كلمه مغضبا.
(2) الوابل: المطر الشديد، (3) الهنبثة: الاختلاط في القول ويقال: الامر الشديد.
(4) تهضمه: ظلمه، اذله وكسره وفى. رواية الاربلى (رحمه الله) في كشف الغمة (تهجمتنا) (*)