عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 195 من 634
»»
[صفحة 196]
18 ـ في تفسير على بن ابراهيم أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن على بن محمد عن بكربن صالح عن جعفر بن يحيى عن على بن النضرعن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك ما تقول في قوله: (ولقد آتينا لقمان الحكمة) قال: اوتى معرفة امام زمانه.
19 ـ في مجمع البيان واختلف فيه فقيل: انه كان حكيما ولم يكن نبيا عن ابن عباس ومجاهد وقتادة واكثر المفسرين وقيل انه كان نبيا عن عكرمة والسدى والشعبى إلى قوله: وروى عن نافع عن ابن عمرقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: حقا أقول لم يكن لقمان نبيا ولكن كان عبدا كثير التفكر حسن اليقين أحب الله فأحبه، ومن عليه بالحكمة كان نائما نصف النهار اذ جاءه نذاء يا لقمان هل لك أن يجعلك الله خليفة في الارض تحكم بين الناس بالحق؟ فأجاب الصوت: إن خيرنى ربى قبلت العافية ولم أقبل البلاء، وان هو عزم على فسمعا وطاعة فانى أعلم انه ان فعل بى ذلك أعاننى وعصمنى فقالت الملائكة بصوت لا يراهم: لم يا لقمان؟ قال لان الحكم أشد المنازل وآكدها يغشاه الظلم من كل مكان، ان وفى فبالحرى أن ينجو وان اخطأ اخطأ طريق الجنة، ومن يكن في الدنيا ذليلا وفى الاخرة شريفا خيرمن أن يكون في الدنيا شريفا وفى الاخرة ذليلا، ومن تخير الدنيا على الاخرة نفته الدنيا ولا يصيب الاخرة، فعجبت الملائكة من حسن منطقه فنام نومة فاعطى الحكمة فانتبه يتكلم بها ثم كان يوازر دواد بحكمته فقال له داود: طوبى لك يا لقمان اعطيت الحكمة وصرفت عنك البلوى.
20 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقرى عن حماد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن لقمان وحكمته التى ذكرها الله عزوجل، فقال: أما والله ما اوتى لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا اهل ولا بسط في جسم ولا جمال، ولكنه كان رجلا قويا في أمرالله، متورعا في الله ساكتا مستكينا عميق النظر طويل الفكر حديد النظر، مستغن بالعبر لم ينم نهارا قط، ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال، لشدة تستره وعموق نظره وتحفظه في امره ولم يضحك من شئ قط مخافة الاثم، ولم يغضب قط ولم يمازح انسانا قط، ولم يفرح