عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 199 من 634
»»
[صفحة 200]
الله، وظلم لا يغفره وظلم لا يدعه الله، فاما الظلم الذى لا يغفره الله فالشرك واما الظلم الذى يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله، فاما الذى لا يدعه فالمداينة بين العباد.
قال عز من قائل: ووصينا الانسان بوالديه إلى قوله: ان اشكر لى ولوالديك
24 ـ في من لا يحضره الفقيه في الحقوق المروية عن زين العابدين (عليه السلام) وأما حق امك ان تعلم انها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا واعطتك من ثمرة قلبها مالا يعطى احد احدا ووقتك بجميع جوارحها ولم تبال ان تجوع وتطعمك وتعطش وتسقيك وتعرى و تكسوك وتضحى وتظلك وتهجر النوم لاجلك ووقتك الحر والبرد ليكون لها فانك لا تطيق شكرها الا بعون الله وتوفيقه، واما حق ابيك فان تعلم انه أصلك فانك لولاه لم تكن، فمهما رأيت من نفسك ما يعجبك فاعلم ان أباك أصل النعمة عليك فيه، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك، ولا قوة الا بالله.
25 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد قال: قلت لابى الحسن الرضا (عليه السلام): ادعو لوالدى ان كانا لا يعرفان الحق؟ قال: ادع لهما وتصدق عنهما، وان كانا ناحيين لا يعرفان الحق فدارهما، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ان الله بعثنى بالرحمة لا بالعقوق.
26 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: امك، قال: ثم من؟ قال: امك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك.
27 ـ وباسناده إلى محمد بن مروان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين يصلى عنهما، ويتصدق عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما، فيكون الذى صنع لهما وله مثل ذلك، فيزيده الله عزوجل ببره وصلته خيرا كثيرا.
28 ـ ابن محبوب عن خالد بن نافع البجلى عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان رجلا أتى النبى (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أوصنى، فقال: لا تشرك