عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 198 من 634
»»
[صفحة 199]
ايامك ولياليك وساعاتك نصيبا في طلب العلم فانك لن تجد له تضييعا أشد من تركه، ولا تمارين فيه لجوجا ولا تجادلن فقيها، ولا تعادين سلطانا، ولا تماشين ظلوما و لا تصادقنه، ولا تصاحبن فاسقا ناطقا، ولا تصاحبن متهما، واخزن علمك كما تخزن ورقك.
يا بنى خف الله عزوجل خوفا لو أتيت القيامة ببر الثقلين خفت ان يعذبك، و ارج الله رجاء لو وافيت القيامة باثم الثقلين رجوت ان يغفر الله لك، فقال له ابنه: يا أبة و كيف اطيق هذا وانما لى قلب واحد؟ فقال له لقمان: يا بنى لو أستخرج قلب المؤمن يوجد فيه نوران، نور للخوف ونور للرجاء، لو وزنا لما رجح أحدهما على الاخر بمثقال ذرة، فمن يؤمن بالله يصدق ما قال الله عزوجل، ومن يصدق ما قال الله يفعل ما أمر الله ومن لم يفعل ما أمر الله لم يصدق ما قال الله، فان هذه الاخلاق يشهد بعضها لبعض، فمن يؤمن بالله ايمانا صادقا يعمل لله خالصا ناصحا، فقد آمن بالله صادقا. ومن أطاع الله خافه، ومن خافه فقد أحبه، ومن أحبه فقد اتبع أمره، ومن اتبع امره استوجب جنته ومرضاته. ومن لم يتبع رضوان الله فقد هان عليه سخطه، نعوذ بالله من سخط الله، يا بنى لا تركن إلى الدنيا ولا تشغل قلبك بها، فما خلق الله خلقا هو أهون عليه منها الا ترى انه لم يجعل نعيمها ثواب المطيعين، ولم يجعل بلاءها عقوبة للعاصين.
21 ـ في من لا يحضره الفقيه في الحقوق المروية عن سيد العابدين (عليه السلام) حق الله الاكبر عليك أن تعبده ولا تشرك به شيئا فاذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والاخرة.
22 ـ في اصول الكافى يونس عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان من الكبائر عقوق الوالدين واليأس من روح الله والامن من مكر الله وقد روى أكبر الكبائر الشرك بالله.
23 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن هارون بن الجهم عن المفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الظلم ثلاثة ظلم يغفره