عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 212 من 634
»»
[صفحة 213]
الله عزوجل وتوحيده، واما النعمة الباطنة فولايتنا اهل البيت وعقد مودتنا فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة واعتقدها قوم ظاهرة ولم يعتقدوها باطنة، فأنزل الله: (يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم) ففرح رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند نزولها انه لم يقبل الله تبارك وتعالى ايمانهم الا بعقد ولايتنا ومحبتنا.
84 ـ في مجمع البيان (وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة) وفى رواية الضحاك عن ابن عباس قال: سألت النبى (صلى الله عليه وآله) فقال: يا ابن عباس أما ما ظهر فالاسلام وما سوى الله من خلقك وما افضل عليك من الرزق، واما ما بطن فستر مساوى عملك ولم يفضحك به، يا ابن عباس ان الله تعالى يقول: ثلاثة جعلتهن للمؤمن ولم يكن له: صلوة المؤمنين عليه بعد انقطاع عمله، وجعلت له ثلث ماله يكفر به عنه خطاياه، و الثالثة سترت مساوى عمله ولم أفضحه بشئ منه ولو أبديتها عليه لنبذه أهله فمن سواهم.
85 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى أبى جعفر (عليه السلام) قال: حدثنى عبدالله بن عباس وجابر بن عبدالله الانصارى قالوا: أتينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجده في رهط من أصحابه فيهم أبوبكر وأبوعبيدة وعمر وعثمان وعبدالرحمان ورجلان من قراء الصحابة إلى قوله حاكيا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): وقد أوحى الي ربى جل وتعالى ان أذكركم بالنعمة وأنذركم بما اقتص عليكم من كتابه واملب (واسبغ عليكم نعمه) الاية ثم قال: قولوا الان قولكم ما أول نعمة رغبكم الله وبلاكم بها؟ فخاض القوم جميعا فذكروا نعم الله التى أنعم عليهم وأحسن اليهم بها من المعاش و الرياش والذرية والازواج إلى ساير ما بلاهم الله عزوجل من أنعمه الظاهرة، فلما امسك القوم أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) فقال: يا أبا الحسن قل فقد قال أصحابك، فقال: وكيف بالقول فداك ابى وامى وانما هدانا الله بك؟ قال: ومع ذلك فهات قل ما اول نعمة ابلاك الله عزوجل وانعم عليك بها؟ قال: ان خلقنى جل ثناؤه ولم اك شيئا مذكورا، قال: صدقت. فما الثانية؟ قال: ان أحسن بى اذ خلقنى فجعلنى حيا لا مواتا، قال: صدقت. فما الثالثة؟ قال: ان انشأنى فله الحمد في