تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 225 من 634

[صفحة 226]

الموت فلولا ذلك لم يستقر.


24 ـ في عوالى اللئالى وفى الحديث ان ابراهيم (عليه السلام) لقى ملكا فقال له: من انت؟ قال: انا ملك الموت، فقال: أتستطيع ان ترينى الصورة التى تقبض فيها روح المؤمن؟ قال: نعم أعرض عنى فأعرض عنه فاذا شاب حسن الصورة حسن الثياب حسن الشمايل طيب الرائحة فقال: يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن الا حسن صورتك لكان حسبه ثم قال: هل تستطيع ان ترينى الصورة التى تقبض فيها روح الفاجر؟ فقال: لا تطيق فقال: بلى، قال: أعرض عنى فأعرض عنه ثم التفت اليه فاذا هو رجل اسود قائم الشعر منتن الرائحة أسود الثياب يخرج من فيه و من مناخره النيران والدخان، فغشى على ابراهيم ثم افاق وقد عاد ملك الموت إلى حالته الاولى، فقال: يا ملك الموت لو لم يلق الفاجر الا صورتك هذه لكفته.

25 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: ولو ترى اذا المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا في الدنيا ولن نعمل به فارجعنا إلى الدنيا نعمل صالحا انا موقنون ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها قال: لو شئنا ان نجعلهم كلهم معصومين لقدرنا.

26 ـ وقوله عزوجل: فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا انسيناكم اى تركناكم.

27 ـ وقوله عزوجل: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون خوفا وطعما ومما رزقناهم ينفقون فانه حدثنى ابى عن عبدالرحمان بن أبى نجران عن عاصم بن حميد عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ما من عمل حسن يعمله العبد الا وله ثواب في القرآن الا صلوة الليل فان الله عزوجل لم يبين ثوابها العظيم خطره عنده، فقال جل ذكره: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون) إلى قوله تعالى (يعملون) ثم قال: ان الله عزوجل كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة، فاذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة (1) فينتهى إلى باب الجنة فيقول استأذنوا لى على فلان فيقال له: هذا

____________

(1) وفى بعض النسخ (حلتان). (*)

التالي الأصلية 226داخلي 225/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...