تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 226 من 634

[صفحة 227]

رسول ربك على الباب فيقول لا زواجه: اى شئ ترين على أحسن؟ فيقلن: يا سيدنا والذى أباحك الجنة ما رأينا عليك أحسن من هذا قد بعث اليك ربك فيتزر بواحدة ويتعطف بالاخرى، فلا يمر بشئ الا أضاء له حتى ينتهى إلى الموعد، فاذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى، فاذا نظروا اليه اى إلى رحمته خروا سجدا فيقول: عبادى ارفعوا رؤسكم ليس هنا يوم سجود ولا عبادة، قد رفعت عنكم المؤنة، فيقولون: يا رب وأى شئ أفضل مماأعطيتنا؟ الجنة فيقول: لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا، فيرجع المؤمن في كل جمعة بسبعبن ضعفا مثل ما في يديه وهو قوله: (ولدينا مزيد) وهو يوم الجمعة انها ليلة غراء، ويوم أزهر (1) فاكثروا فيها من التسبيح والتهليل والتكبير و الثناء على الله عزوجل، والصلوة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: فيمر المؤمن فلا يمر بشئ الا أضاء له حتى ينتهى إلى أزواجه، فيقلن: والذى أباحنا الجنة يا سيدنا ما رأيناك أحسن منك الساعة فيقول: انى قد نظرت إلى نور ربى ثم قال: ان أزواجه لا يغرن ولا يحضن ولا يصلفن قال قلت: جعلت فداك انى أردت ان أسألك عن شئ أستحيى منه، ثم قلت: أفى الجنة غناء؟ قال: ان في الجنة شجرا يأمر الله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجر بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها حسنا، ثم قال: هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا مخافة الله قال: قلت: جعلت فداك زدنى فقال: ان الله تعالى خلق جنة بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب كل صباح فيقول: ازدادى ريحا ازدادى طيبا وهو قول الله فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون.


28 ـ في كتاب الخصال عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): ان الناس يعبدون الله على ثلثة أوجه: فطبقة تعبده رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع، وآخرون يعبدونه فرقا فتلك عبادة العبيد وهى الرهبة، ولكنى أعبده حبا له فتلك عبادة الكرام وهو الامن والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

29 ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى أبى عبيدة الحذاء عن أبى جعفر (عليه السلام)

____________

(1) وفى نسخة البحار (ان ليلها ليلة غراء ويومها يوم أزهر). (*)

التالي الأصلية 227داخلي 226/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...