عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 251 من 634
»»
[صفحة 252]
تتحدث نساء قريش وتنشد الشعراء في أشعارها انى جبنت ورجعت على عقبى من الحرب وخذلت قوما رأسونى عليهم؟ فقال له أمير المؤمنين: فالثالثة ان تنزل إلى قتالى فانك فارس وانا راجل حتى أنابذك (1) فوثب عن فرسه وعرقبه (3) وقال: هذه خصلة ما ظننت ان أحدا من العرب يسومنى عليها (3) ثم بدأ فضرب امير المؤمنين صلوات الله عليه بالسيف على رأسه فاتقاه أمير المؤمنين بالدرقة (4) فقطعها وثبت السيف على رأسه فقال له على صلوات الله عليه: يا عمر وما كفاك انى بارزتك وأنت فارس العرب حتى استعنت على بالظهير؟ فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أمير المؤمنين صلوات الله عليه مسرعا إلى ساقيه فقطعهما جميعا وارتفعت بينهما عجاجة (5) فقال المنافقون: قتل على بن أبى طالب، ثم انكشفت العجاجة ونظروا فاذا أمير المؤمنين صلوات الله عليه على صدره قد أخذ بلحيته يريد أن يذبحه ثم أخذ رأسه وأقبل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو، وسيفه يقطر منه الدم وهو يقول والرأس بيده: انا ابن عبدالمطلب (6) * الموت خير للفتى من الهرب فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا على ماكرته؟ قال: نعم يا رسول الله الحرب خديعة وبعث رسول الله الزبير إلى هبيرة بن وهب فضربه على رأسه ضربة فلق هامته وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمر بن الخطاب أن يبارز ضرار بن الخطاب، فلما برز اليه ضرار انتزع له عمر سهما فقال له ضرار: ويلك يا ابن صهاك أترمينى في مبارزة والله لئن رميتنى لا تركت عدويا بمكة الا قتلته، فانهزم عند ذلك عمر، ومر نحوه ضرار وضربه ضرار على رأسه
____________
(1) المنابذة: المكاشفة والمقاتلة.
(2) عرقبه اى قطع عرقوبه والعرقوب: عصب غليظ فوق العقب.
(3) سام فلانا الامر: كلفه اياه.
(4) الدرقة ـ محركة ـ: الترس من جلود ليس فيها خشب ولا عقب.