عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 291 من 634
»»
[صفحة 292]
الفضل عن أبى الصباح الكنانى عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: لا تحل الهبة الا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) واما غيره فلا يصلح نكاح الا بمهر.
182 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن عبدالله بن سنان عن أبى ـ عبدالله (عليه السلام) في امرأة وهبت نفسها لرجل ووهبها له وليها؟ فقال: لا انما كان ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس لغيره الا ان يعوضها شيئا قل أو كثر.
183 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن أبى القاسم الكوفى عن عبدالله بن المغيرة عن رجل عن أبيعبدالله (عليه السلام) في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين؟ قال: ان عوضها كان ذلك مستقيما.
184 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن قيس عن ابيجعفر(عليه السلام) قال: جاءت امرأة من الانصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخلت عليه وهوفي منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله ان المرأة لا تخطب الزوج وانا امرأة أيم (1) لا زوج لى منذ دهر ولا ولد، فهل لك من حاجة، فان تك فقد وهبت نفسى لك ان قبلتنى، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيرا ودعالها، ثم قال: يا اخت الانصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرنى رجالكم ورغبت في نساءكم، فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك وأجرأك وانهمك للرجال ! (2) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفى عنها ياحفصة فانها خيرمنك رغبت في رسول الله فلمتيها وعبتيهاثم قال للمرأة: انصرفى رحمك الله فقد اوجب الله لك الجنة لرغبتك في وتعرضك لمحبتى وسرورى، وسيأتيك أمرى ان شاء الله، فانزل الله عزوجل: (وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبى إن اراد النبى ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين) قال: فأحل الله عزوجل هبة المرأة نفسها لرسول الله ولا يحل ذلك لغيره.
185 ـ في تفسير على بن ابراهيم (وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبى) فانه كان سبب نزولها ان امرأة من الانصار أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد تهيئت وتزينت فقالت:
____________
(1) الايم من النساء: التى لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا.
(2) النهمة: الحاجة وبلوغ الهمة والشهوة في الشئ وهو مفهوم بكذا: مولع. (*)