تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 28 من 634

[صفحة 29]

انا نكون في طريق مكة فنريد الاحرام فنطلى ولا يكون معنا تنخالة رنتدلك بها من النورة فندلك بالدقيق وقد دخلنى من ذلك ما الله أعلم به؟ فقال: مخافة الاسراف؟ قلت نعم: فقال: ليس فيما أصح البدن اسراف، انى ربما أمرت بالنقى فيلت بالزيت فأتدلك به، انما الاسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن، قلت: فما الاقتار؟ قال: اكل الخبز و والملح وأنت تقدر على غيره، قلت: فما القصد؟ قال: الخبز واللحم واللبن والخل والسمن، مرة هذا ومرة هذا.


104 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبدالله عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهرى عن جميل بن صالح عن عبدالملك بن عمرو الاحول قال: تلا أبوعبدالله (عليه السلام) هذه الاية: (والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) قال: فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده، فقال: هذا الاقتار الذى ذكره الله عزوجل في كتابه، ثم قبض قبضة اخرى فارخى كفه كلها، ثم قال: هذا الاسراف ثم أخذ قبضة اخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال: هذا القوام.

105 ـ عنه عن أبيه عن محمد بن عمرو عن عبدالله بن أبان قال: سألت أبا الحسن الاول (عليه السلام) عن النفقة على العيال؟ فقال: ما بين المكروهين الاسراف والاقتار.

106 ـ أحمد بن محمد بن على عن محمد بن سنان عن أبى الحسن (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (وكان بين ذلك قواما) قال: القوام هو المعروف، على الموسع قدره: وعلى المقتر قدره على قدر عياله ومؤنتهم التى هى صلاح له ولهم، لا يكلف الله نفسا الا ما آتاها.

107 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن سنان في قوله تبارك وتعالى: (والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) فبسط كفه وفرق أصابعه وحباها شيئا، وعن قوله تعالى (و لا تبسطها كل البسط) فبسط راحته وقال: هكذا، وقال: القوام ما يخرج من بين الاصابع ويبقى في الراحة منه شئ.

108 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: دخل سفيان الثورى على ابى عبدالله (عليه السلام) فراى عليه ثياب بيض كانها غرقئ

التالي الأصلية 29داخلي 28/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...