عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 314 من 634
»»
[صفحة 315]
والقدرة لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الارض ولا أصغر من ذلك ولا اكبر بالاحاطة والعلم لا بالذات، لان الاماكن محدودة تحويها حدود أربعة فاذا كان بالذات لزمها الحواية.
5 ـ في تفسيرعلى بن ابراهيم حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن هشام عن أبى عبدالله قال: اول ما خلق الله عزوجل القلم فقال له: أكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة.
6 ـ قوله عزوجل: ويرى الذين اوتوا العلم الذى انزل اليك من ربك هو الحق فقال: هو أمير المؤمنين (عليه السلام) صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما انزل عليه ثم ذكر ما اعطى داود (عليه السلام) فقال جل ذكره: ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال اوبى معه اى سبحى لله والطير وألنا له الحديد قال: كان داود (عليه السلام) اذا مر في البرارى يقرأ الزبور تسبح الجبال والطير معه والوحوش وألان الله عزوجل له الحديد مثل الشمع حتى كان يتخذ منه ما احب وقال الصادق (عليه السلام): اطلبوا الحوائج يوم الثلثاء فانه اليوم الذى ألان الله فيه الحديد لداود (عليه السلام).
7 ـ وفيه: قال اعطى داود وسليمان (عليهما السلام) ما لم يعط أحد من انبياء الله من الايات علمهما منطق الطير، وألان لهما الحديد والصفر من غير نار، وجعلت الجبال يسبحن مع داود (عليه السلام).
8 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب كتاب الارشاد للزهرى قال سعيد ابن المسيب: كان الناس لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج على بن الحسين، فخرج و خرجت معه، فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين فسبح في سجوده فلم يبق شجر و لا مدر الا سبحوا معه ففزعت منه فرفع رأسه فقال: يا سعيد أفزعت؟ قلت: نعم يا ابن رسول الله، فقال: هذا التسبيح الاعظم.
9 ـ وفى رواية سعيد بن المسيب قال: كان القراء لا يحجون حتى يحج زين العابدين (عليه السلام) وكان يتخذ لهم السويق الحلو والحامض ويمنع نفسه. فسبق يوما إلى الرحل فألفيته وهو ساجد، فوالذى نفس سعيد بيده لقد رأيت الشجر والمدر والرحل والراحلة