تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 318 من 634

[صفحة 319]

ان يرتد إلى بصرى فتبسم في وجهى ثم قال: يا اصبغ ان سليمان بن داود اعطى الريح غدوها شهر ورواحها شهر، وانا قد أعطيت أكثر مما أعطى سليمان، فقلت: صدقت والله يا ابن رسول الله فقال: نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه، وليس عند أحد من خلقه ما عندنا، لانا أهل سر الله ثم تبسم في وجهى ثم قال: نحن آل الله وورثة رسول الله فقلت: الحمد لله على ذلك ثم قال لى: ادخل فدخلت فاذا أنا برسول الله (صلى الله عليه وآله) محتب (1) في المحراب بردائه، فنظرت فاذا أنا بأمير المؤمنين (عليه السلام) قابض على تلابيب الاعسر (2) فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعض على الانامل وهو يقول: بئس الخلف خلفتنى أنت وأصحابك عليكم لعنة الله ولعتنى. الخبر. انتهى.


19 ـ في عيون الاخبار عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد عليهم ـ السلام حديث طويل وقد سبق عند قوله تعالى: (قالت نملة) الاية وفيه ثم قالت النملة: هل تدرى لم سخرت لك الريح من بين سائر المملكة؟ قال سليمان (عليه السلام) مالى بهذا علم، قالت النملة: يعنى عزوجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من يديك كزوال الريح، فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها.

20 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على (عليهم السلام) ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لامير ـ المؤمنين (عليه السلام) فان هذا سليمان قد سخرت له الرياح فسارت في بلاده غدوها شهر ورواحها شهر فقال له على (عليه السلام): لقد كان كذلك ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعطى ماهو أفضل من هذا، انه اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى مسيرة شهر، وعرج به في ملكوت السموات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

21 ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس (رحمه الله) نقلا عن تفسير أبى

____________

(1) احتبى بالثوب: اشتمل به.

(2) التلاليب جمع التلبيب: ما في موضع اللبب من الثياب ويعرف بالطوق. والاعسر الشديد أو الشوم والمراد به الاول أو الثانى كما ذكره المجلسى (رحمه الله). (*)

التالي الأصلية 319داخلي 318/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...