عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 317 من 634
»»
[صفحة 318]
15 ـ في الكافى أحمد بن أبيعبد الله عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبى قرة عن أبيعبد الله (عليه السلام) ان أمير المؤمنين صلى الله عليه قال: أوحى الله عزوجل إلى داود (عليه السلام) انك نعم العبد لولا انك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا، قال: فبكى داود (عليه السلام) أربعين صباحا فأوحى الله عزوجل إلى الحديد أن لن لعبدى داود، فألان الله عزوجل له الحديد، فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم، فعمل ثلاثمأة وستين درعا فباعها بثلاثمأة وستين ألفا واستغنى عن بيت المال.
في قرب الاسناد للحميرى احمد بن محمد بن أبى نصر قال: قال: سألت الرضا (عليه السلام) هل أحد من أصحابكم يعالج السلاح؟ فقلت: رجل من اصحابنا زراد فقال: انما هو سراد، اما تقرأ كتاب الله عزوجل في قوله لداود (عليه السلام): ان عمل سابغات وقدر في السرد الحلقة بعد الحلقة.
17 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: (ان عمل سابغات) قال: الدروع (وقدر في السرد) قال: المسامير التى في الحلقة وقوله عزوجل: ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر قال: كانت الريح تحمل كرسى سليمان فتسير به في الغداة مسيرة شهر، وبالعشى مسيرة شهر.
18 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الاصبغ بن نباتة قال: سألت الحسين (عليه السلام) فقلت: يا سيدى أسألك عن شئ أنا به موقن وانه من سر الله وأنت المسرور اليه ذلك السر فقال: يا اصبغ أتريد ان ترى مخاطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابى دون (1) يوم مسجد قبا؟ قال: هو الذى أردت قال: قم فاذا أنا وهو بالكوفة فنظرت فاذا المسجد من قبل
____________
تصحيفا وكان في الاصل (وجعلها هارا) فيكون اشارة إلى ما سيأتى في أبواب معجزاته أن في غزوة الاحزاب بلغوا إلى أرض صلبة لا تعمل فيها المعاول، فصب (صلى الله عليه وآله) عليها ماءا فصارت هائرة متساقطة، فقوله: قد رأينا ذلك اشارة إلى هذا (انتهى كلامه رفع مقامه) أقول: ما ذكره (رحمه الله) وما لاح له انما هو على ما فسر الغار بالكهف واما على ما ذكرناه من تفسيره بالغبار وهو التراب كما ذكره اللغويون فلا نحتاج إلى تكلف في المراد والانطباق.
(1) قال المجلسى (رحمه الله): المراد بأبى دون أبوبكر عبر به تقية، والدون: الخسيس. (*)