تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 322 من 634

[صفحة 323]

أبوالحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): يا هشام ثم مدح الله القلة فقال: (وقليل من عبادى الشكور).


31 ـ في روضة الكافى سهل بن عبيد الله (1) عن أحمد بن عمر قال: دخلت على ابى الحسن الرضا (عليه السلام) اناو حسين بن ثوير بن ابى فاختة فقلت له: جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش (2) فتغيرت الحال بعض التغير، فادع الله عزوجل ان يرد ذلك الينا، فقال: اى شئ تريدون تكونون ملوكا؟ أيسرك ان تكون مثل طاهر وهرثمة (3) وانك على خلاف ما أنت عليه؟ قلت: لا والله ما يسرنى ان لى الدنيا بما فيها ذهبا وفضة وانى على خلاف ما أنا عليه، قال: فقال: فمن أيسر منكم فليشكر الله ان الله عزوجل يقول: (لئن شكرتم لا زيدنكم) وقال سبحانه وتعالى: (اعلموا آل داود شكرا وقليل من عبادى الشكور) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة

32 ـ في نهج البلاغة اوصيكم عباد الله بتقوى الله فانها حق الله عليكم، والموجبة على الله حقكم، وان تستعينوا عليها بالله وتستعينوا بها على الله فان التقوى في اليوم الحرز والجنة (4)، وفى غد الطريق إلى الجنة، مسلكها واضح وسالكها رابح ومستودعها حافظ لم تبرح عارضة نفسها على الامم الماضين والغابرين لحاجتهم اليها غدا اذا اعاد الله ما أبدى وأخذ ما اعطى وسأل عما اسدى فما أقل من قبلها وحملها حق حملها (5)

____________

(1) وفى بعض النسخ (سهل عن عبيد الله... اه) وهو الظاهر.

(2) الغضارة: طيب العيش.

(3) الطاهر هو أبوالطيب أو أبوطلحة طاهر بن الحسين المعروف بذو اليمينين والى خراسان وهرثمة هو هرثمة بن أعين وهو من أصحاب الرضا (عليه السلام) وكلاهما من قواد المأمون وخدمته، وقد مر الحديث في المجلد الثانى صفحة 527 وقد ذكرنا ترجمة الرجلين مختصرا في الذيل فراجع.

(4) الجنة ـ بضم الجيم ـ: ما يستتر به (5) قوله (عليه السلام): (مستودعها حافظ) يعنى الله سبحانه لانه مستودع الاعمال كما قال الله ـ (*)

التالي الأصلية 323داخلي 322/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...