تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 326 من 634

[صفحة 327]

قال: فولى سليمان مدبرا إلى محرابه، فقام فيه متكيا على عصاه فقبض روحه من ساعته، قال: فجعلت الجن والانس يخدمونه ويسعون في أمره كما كانوا، وهم يظنون انه حى لم يمت يغدون ويروحون وهو قائم ثابت حتى دبت الارضة من عصاه، فأكلت منسأته، فانكسرت وخر سليمان إلى الارض، أفلا تسمع لقوله عزوجل: (فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين).


41 ـ في مجمع البيان وفى الشواذ تبينت الانس وهى قرائة على بن الحسين وأبى عبدالله (عليهما السلام).

42 ـ وفيه وفى حديث آخر عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: كان آصف بن برحيا يدبر أمره حتى دبت الارضة.

43 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال قال فان بحرا كان من اليمن وكان سليمان (عليه السلام) أمر جنوده ان يجروا لهم خليجا من البحر العذب إلى بلاد الهند ففعلوا ذلك وعقدوا له عقدة من الصخر والكلس (1) حتى يفيض على بلادهم وجعلوا للخليج مجاريا، فكانوا اذا أرادوا ان يرسلوا منه الماء أرسلوا بقدر ما يحتاجون اليه، وكانت لهم عن يمين وشمال عن مسيرة عشرة ايام فيها يمر (2) لا يقع عليه الشمس من التفافها، فلما عملوا بالمعاصى وعتوا عن أمر ربهم ونهاهم الصالحون فلم ينتهوا بعث الله عزوجل على ذلك السد الجرذ وهى الفارة الكبيرة، وكانت تقلع الصخرة التى لا يستقلها الرجال وترمى بها، فلما راى ذلك قوم منهم هربوا وتركوا البلاد، فما زال الجرذ تقلع الحجر حتى خرب ذلك السد، فلم يشعروا حتى غشيهم السيل وخرب بلادهم وقلع أشجارهم.

44 ـ في مجمع البيان وفى الحديث عن فروة بن مسيك قال: سألت رسول الله

____________

(1) الكلس: الصاروج يبنى به.

(2) كذا في النسخ وفي المصدر (فيما يمر) وفي البحار (فيمن يمر) وفى تفسير البرهان (فيها ثمر لا يقع عليها الشمس). (*)

التالي الأصلية 327داخلي 326/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...