عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 327 من 634
»»
[صفحة 328]
(صلى الله عليه وآله) عن سبأ أرجل هو ام امرأة؟ فقال: هو رجل من العرب ولد عشيرة، تيامن منهم ستة، وتشأم منهم أربعة، فاما الذين تيامنوا فالازد وكندة ومذحج والاشعرون وانمار وحمير فقال رجل من القوم: ما أنمار؟ قال: الذين منهم خثعم وبجلية واما الذين تشأموا فعاملة وجذام ولخم وغسان.
45 ـ في روضة الكافى محمد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل ابن صالح عن سدير قال: سأل رجل أبا جعفر(عليه السلام) عن قول الله عزوجل: فقالوا ربنا باعد بين اسفارنا وظلموا انفسهم فقال: هؤلاء قوم، كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض، وانها جارية وأموال ظاهرة فكفروا بانعم الله وغيروا ما بأنفسهم فارسل الله عزوجل عليهم سيل العرم ففرق قراهم وأخرب ديارهم وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتى اكل خمط واثل وشئ من سدر قليل ثم قال الله عزوجل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازى الا الكفور.
46 ـ وباسناده إلى أبى عبدالله (عليه السلام) خطبة لامير المؤمنين وفيها يقول (عليه السلام): وااسفا من فعلات شيعتى من بعد قرب مودتها اليوم كيف يستذل بعدى بعضها بعضا، وكيف يقتل بعضها بعضا المتشتتة غدا عن الاصل، النازلة بالفرع، المؤملة الفتح من غير جهته، كل حزب منهم آخذ بغصن، أينما مال الغصن مال معه، مع ان الله وله الحمد سيجمع هؤلاء لشر يوم لبنى امية كما يجمع قزع الخريف يؤلف بينهم ثم يجعلهم ركاما (1) كركام السحاب، ثم يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستشارهم (2) كسيل الجنتين سيل العرم، حيث بعث اليه فارة فلم يثبت عليه أكمة ولم يرد سننه رض طود يذعذعهم في
____________
(1) القزع: قطع السحاب المتفرقة وانما خص الخريف لانه اول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقة غير متراكم قاله في النهاية. والركام: المتراكب بعضه فوق بعض.
(2) اى محل انبعاثهم وتهييجهم، قال الفيض (رحمه الله) في الوافى: وكانه أشار (عليه السلام) بذلك إلى فتن أبى مسلم المروزى واستئصالهم لبنى امية، وانما شبههم بسيل العرم لتخريبهم البلاد واهلها الذين كانوا في خفض ودعة. (*)