عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 385 من 634
»»
[صفحة 386]
والتقدير واقع على القضاء بالامضاء، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء وفيما اراد، لتقدير الاشياء، فاذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء، فالعلم في المعلوم قبل كونه، والمشية في المنشأ قبل عينه، والارادة في المراد قبل قيامه، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا، والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الاجسام المدركات بالحواس من ذوى لون وريح ووزن وكيل، وما دب ودرج من انس وجن وطير وسباع وغير ذلك مما يدرك بالحواس، فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء والله يفعل ما يشاء، فبالعلم علم الاشياء قبل كونها، وبالمشية عرف صفاتها وحدودها، وانشأها قبل اظهارها وبالارادة ميز انفسها في ألوانها وصفاتها، وبالتقدير قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها، وبالقضاء أبان للناس اماكنها ودلهم عليها، وبالامضاء شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم.
49 ـ في مجمع البيان وروى عن على بن الحسين زين العابدين وأبى جعفر الباقر وجعفر الصادق (عليهم السلام) (لا مستقر لها) بنصب الراء.
50 ـ في تفسيرعلى بن ابراهيم حدثنى ابى عن داود بن محمد النهدى قال: دخل ابوسعيد المكارى على أبى الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له: أبلغ من قدرك ان تدعى ما ادعاه ابوك؟ فقال له الرضا (عليه السلام): ما لك اطفأ الله نورك وادخل الفقر بيتك، أما علمت ان الله عزوجل أوحى إلى عمران انى واهب لك ذكرا، فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى فعيسى من مريم، ومريم من عيسى، ومريم وعيسى واحد، وأنا من أبى وأبى منى وانا وابى شئ واحد، فقال له أبوسعيد: فاسئلك عن مسألة؟ قال: سل ولا اخالك تقبل منى ولست من غنمى ولكن هاتها، فقال له: ما تقول في رجل قال عند موته كل مملوك لى قديم فهو حر لوجه الله؟ قال: نعم ما كان لستة أشهر فهو قديم حر، لان الله عزوجل يقول والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم فما كان لستة أشهر فهو قديم حر، قال: فخرج من عنده وافتقر وذهب بصره ثم مات لعنه الله وليس عنده مبيت ليلة.
51 ـ في ارشاد المفيد (رحمه الله) وقضى على (عليه السلام) في رجل وصى فقال: أعتقوا عنى كل عبد قديم في ملكى، فلما مات لم يعرف الوصى ما يصنع فسأله عن ذلك، فقال: يعتق عنه كل