تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 428 / داخلي 427 من 634

[صفحة 428]

لا والله ما أمرك بهذا الا الشيطان، فقال ابراهيم (عليه السلام): لا والله ولا أكلمك، ثم عزم على الذبح فقال: يا ابراهيم انك امام يقتدى بك وانك ان ذبحته ذبح الناس أولادهم فلم يكلمه وأقبل على الغلام واستشاره في الذبح فلما أسلما جميعا لامر الله قال الغلام: يا أبتاه خمر وجهى وشد وثاقى، فقال ابراهيم: يا بنى الوثاق مع الذبح؟ لا والله لا أجمعهما عليك اليوم، فرمى له بقرطان الحمار ثم أضجعه عليه وأخذ المدية فوضعها على حلقه ورفع رأسه إلى السمآء، ثم اجتر عليه المدية فقلب جبرئيل المدية على قفاها واجتر الكبش من قبل ثبير، وأثار الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام، ونودى من ميسرة مسجد الخيف: (ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين) قال: ولحق أبليس بأم الغلام حين نظرت إلى الكعبة في وسط الوادى بحذاء البيت فقال لها: ما شيخ رأيته؟ قالت: ان ذاك بعلى، قال: فوصيف رأيته معه؟ قالت: ذاك ابنى قال: فانى رأيته وقد أضجعه وأخذ المدية ليذبحه؟ فقالت: كذبت ان ابراهيم أرحم الناس كيف يذبح ابنه؟ قال: فورب السماء والارض ورب هذا البيت لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية فقالت: ولم؟ قال: زعم أن ربه أمره بذلك، قالت فحق له أن يطيع ربه، فوقع في نفسها انه قد أمر في ابنها بأمر، فلما قضت مناسكها أسرعت في الوادى راجعة إلى منى واضعة يدها على رأسها، تقول: يا رب لا تؤاخذنى بما عملت بأم اسماعيل، قلت: فأين أراد أن يذبحه؟ قال: عند الجمرة الوسطى.


89 ـ في مجمع البيان وروى انه قال اذبحنى وأنا ساجد لا ترى إلى وجهى فعسى أن ترحمنى فلا تذبحنى.

90 ـ وروى عن على وجعفر بن محمد (عليهم السلام) فلما سلما بغير ألف ولام مشددة.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قد مر في مجمع البيان نقلا عن العياشى و على بن ابراهيم رواية فيها وسلما لامر الله، ونقلناه ايضا عن على بن ابراهيم.


91 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) روى عن موسى بن جعفر عن

____________

ـ المراد بالاول الرب تعالى وبالثانى وحيه، ويحتمل ان يكون خبرا لمبتدء محذوف اى وهو الكلام الذى وقع في اذنى. (*)


التالي الأصلية 428داخلي 427/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...