عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 47 من 634
»»
[صفحة 48]
امرأته قالت: من أين جئت؟ قال: من عند رب تلك النار، قال: فغذا إلى فرعون فوالله لكأنى انظر اليه طويل الباع (1) ذو شعر ادم، عليه جبة من صوف عصاه في كفه مربوط حقوه بشريط (2) نعله من جلد حمار شراكها من ليف، فقيل لفرعون: ان على الباب فتى يزعم انه رسول رب العالمين فقال فرعون لصاحب الاسد: خل سلاسلها وكان اذا غضب على رجل خلاها فقطعته، فخلاها فقرع موسى الباب الاول وكانت تسعة أبواب فلما قرع الباب الاول انفتحت له الابواب التسعة، فلما دخل جعلن يبصبصن تحت رجليه كانهن جراء (3) فقال فرعون لجلسائه: رأيتم مثل هذا قط؟ فلما أقبل اليه قال: ألم نربك فينا وليدا إلى قوله: وانا من الضالين فقال فرعون لرجل من أصحابه: قم فخذ بيده وقال للاخر: اضرب عنقه، فضرب جبرئيل السيف حتى قتل ستة من أصحابه فقال: خلوا عنه، قال: فأخرج يده فاذا هى بيضاء قد حال شعاعها بينه وبين وجهه والقى العصا فاذا هى حية فالتقمت الابواب بلحييها، فدعاه ان يا موسى: اقلنى إلى غد ثم كان من أمره ما كان.
16 ـ في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس آخر للرضا (عليه السلام) عند المامون في عصمة الانبياء (عليهم السلام) باسناده إلى على بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المامون وعنده الرضا (عليه السلام) فقال له المامون: يا ابن رسول الله أليس من قولك ان الانبياء معصومون قال: بلى قال: فما معنى قول الله عزوجل إلى ان قال: فما معنى قول موسى لفرعون: فعلتها اذا وانا من الضالين؟ قال الرضا (عليه السلام): ان فرعون قال لموسى لما اتاه: وفعلت فعلتك التى فعلت وانت من الكافرين قال موسى فعلتها وانا من الضالين عن الطريق بوقوعى إلى المدينة من مدائنك ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما وجعلنى من المرسلين وقد قال الله تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه وآله) (الم يجدك يتيما
____________
(1) فلان طويل الباع اى كريم واسع الخلق
(2) الحقو: موضع الازار وهو الحفر. والشريط: الخوص المفتول يشرط به.