عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 4
»»
[صفحة 4]
11 ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد قال: سئل العالم (عليه السلام) كيف علم الله؟ قال: علم وشاء وأراد وقضى وقدر وأمضى فأمضى ما قضى وقضى ما قدر و قدر ما أراد، فبعلمه كانت المشية وبمشيته كانت الارادة، وبارادته كان التقدير وبتقديره كان القضاء، وبقضائه كان الامضاء، والعلم متقدم المشية والمشية ثانية والارادة ثالثة، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء، وفيما أراد لتقدير الاشياء، فاذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء، فالعلم في المعلوم قبل كونه، والمشية في المنشأ قبل عينه، والارادة في المراد قبل قيامه والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا وقتا بالامضاء هو المبرم من المفعولات، ذوات الاجسام المدركات بالحواس، من ذوى لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من انس وجن وطير وسباع، وغير ذلك مما يدرك بالحواس، فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له، فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء، والله يفعل ما يشاء، فبالعلم علم الاشياء قبل كونها وبالمشية عرف صفاتها وحدودها وانشئها قبل اظهارها، وبالارادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها، وبالتقدير قدر اقواتها و عرف أولها وآخرها، وبالقضاء أبان للناس أماكنها، ودلهم عليها وبالامضاء شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم.
12 ـ في كتاب التوحيد عن ابى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام) لا حاجة به إلى شئ مما خلق، وخلقه جميعا يحتاجون اليه وانما خلق الاشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.
13 ـ وباسناده إلى عبدالرحمن العزرمى باسناده رفعه إلى من قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والارضين بخمسين ألف سنة.
14 ـ وباسناده إلى على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله عزوجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفى عام.