عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 500 / داخلي 499 من 634
»»
[صفحة 500]
110 ـ حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلى رضى الله عنه قال: حدثنا أحمد ابن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبدالله بن حبيب قال: حدثنا تميم ابن بهلول عن أبيه عن أبى الحسن العبدى عن سليمان بن مهران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (والارض جميعا قبضته يوم القيامة) فقال: يعنى ملكه، لا يملكها معه أحد، والقبض من الله تعالى في موضع آخر المنع والبسط منه الاعطاء والتوسع، كما قال عزوجل: (والله يقبض ويبسط واليه ترجعون) يعنى يعطى و يوسع ويمنع ويضيق، والقبض منه عزوجل في وجه آخر الاخذ، والاخذ في وجه القبول منه، كما قال: (يأخذ الصدقات) اى يقبلها من أهلها ويثيب عليها، قلت: فقوله عزوجل: (والسماوات مطويات بيمينه)؟ قال: اليمين اليد واليد القدرة والقوة يقول عزوجل: (والسماوات مطويات بيمينه) اى بقدرته وقوته (سبحانه وتعالى عما يشركون).
111 ـ وباسناده إلى الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول ان الله عزوجل لا يوصف.
112 ـ قال: وقال زرارة: قال أبوجعفر (عليه السلام): ان الله لا يوصف، وكيف يوصف وقد قال في كتابه: (وما قدروا الله حق قدره) فلا يوصف بقدر الا كان أعظم من ذلك.
113 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عن السيارى عن محمد بن بكر عن أبى الجارود عن الاصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: والذى بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق، واكرم اهل بيته ما من شئ يطلبونه من حرز من حرق او غرق او سرق او افلات دابة من صاحبه او ضالة او آبق الا وهو في القرآن، فمن اراد ذلك فليسألنى عنه، قال: فقام اليه رجل فقال: يا امير المؤمنين اخبرنى عما يؤمن من الحرق والغرق فقال: اقرء هذه الايات (الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين وما قدروا الله حق قدره) إلى قوله: (سبحانه وتعالى عما يشركون) فمن
____________
قوله تعالى: (وما قدروا الله حق قدره) متصل بقوله: (والارض جميعا) فيكون على تأويله (عليه السلام) القول مقدرا اى ما عظموا الله حق تعظيمه وقد قالوا: ان الارض جميعا. (*)