عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 516 / داخلي 515 من 634
»»
[صفحة 516]
السماوات والارضين: (لمن الملك اليوم) فلم يحبه مجيب، فعند ذلك يقول الجبار عزوجل مجيبا لنفسه: (لله الواحد القهار) وانا قهرت الخلائق كلهم فأمتهم انى أنا الله لا اله الا أنا وحدى لا شريك لى ولا وزير وأنا خلقت خلقى بيدى الخ وقد سبق آخر الزمر.
29 ـ في مجمع البيان (اليوم تجزى كل نفس بما كسبت) وفى الحديث ان الله تعالى يقول: انا المالك انا الديان لا ينبغى لاحد من أهل الجنة ان يدخل الجنة ولا لاحد من اهل النار ان يدخل النار وعنده مظلمة حتى أقصه منه ثم تلا هذه الآية.
30 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبى المعزا قال: حدثنى يعقوب الاحمر قال: دخلنا على أبى عبدالله (عليه السلام) نعزيه باسمعيل فترحم عليه ثم قال: ان الله عزوجل نعى إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) نفسه فقال: (انك ميت وانهم ميتون) وقال: (كل نفس ذائقة الموت) ثم انشأ يحدث فقال: انه يموت أهل الارض حتى لا يبقى أحد، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل (عليهم السلام)، قال: فيجيئ ملك الموت حتى يقوم بين يدى الله عزوجل فيقال: من بقى ـ وهو أعلم ـ؟ فيقول: يا رب لم يبق الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل، فيقال له: قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا، فيقول الملائكة (1) عند ذلك: يا رب رسوليك وأمينيك؟ فيقول انى قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت، ثم يجئ ملك الموت حتى يقف بين يدى الله عزوجل فيقال له من بقى؟ ـ وهو أعلم ـ فيقول، يا رب لم يبق الا ملك الموت و حملة العرش، فيقال: قل لحملة العرش فليموتوا، قال: ثم يجئ كئيبا حزينا لا يرفع طرفه فيقال له: من بقى؟ ـ وهو أعلم ـ فيقول: يا رب لم يبق الا ملك الموت، فيقال له: مت يا ملك الموت فيموت، ثم يأخذ الارض والسماوات بيمينه (2)
____________
(1) اى حملة العرش.
(2) اشارة إلى قوله تعالى (والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه) في سورة الزمر: 66 وقد مر في كلام الائمة (عليهم السلام) وغيره مما ذكره المفسرون في السورة السابقة تحت رقم (110) فراجع. (*)