عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 540 / داخلي 539 من 634
»»
[صفحة 540]
لاسئلنه عن مسألة لا يجيبنى فيها الا نبى أو وصى نبى، فقال هشام: وددت أنك فعلت ذلك، فلقى الابرش أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: يا أبا عبدالله أخبرنى عن قول الله: (او لم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما) بما كان رتقهما وبما كان فتقهما؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يا أبرش هو كما وصف نفسه: (كان عرشه على الماء) والماء على الهواء والهواء لا يحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد ان يخلق الارض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الارض من تحته، فقال الله تبارك وتعالى: (ان اول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا) ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء، فلما أراد ان يخلق السمآء امر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر وأجراها في الفلك، و كانت السماء خضراء على لون الماء الاخضر، وكانت الارض غبراء على لون الماء العذب وكانتا مرتوقتين ليس لها أبواب ولم يكن للارض ابواب وهو النبت، ولم تمطر السماء عليها فتنبت ففتق السماء بالمطر وفتق الارض بالنبات وذلك قوله: (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما) فقال الابرش: والله ما حدثنى بمثل هذا الحديث أحد قط، أعده على، فأعاد عليه وكان الابرش ملحدا فقال: أنا اشهد أنك ابن نبى ثلاث مرات
10 ـ في روضة الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود عن محمد بن عطية عن ابى جعفر (عليه السلام) أنه قال: وخلق الشئ الذى جميع الاشياء منه وهو المآء الذى خلق الاشياء منه، فجعل نسب كل شئ إلى الماء، ولم يجعل للماء نسبا يضاف اليه، وخلق الريح من الماء، ثم سلط الريح على الماء، فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا ثقب، ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة ثم طواها فوضعها فوق الماء ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله ان يثور فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية فيها صدع