عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 562 / داخلي 561 من 634
»»
[صفحة 562]
ذلك سميع لا بأذن، وقلنا انه بصيرلا ببصر، لانه يرى أثرالذرة السحماء (1) في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجنة (2) ويرى مضارها ومنافعها وأثر سفادها (3) وفراخها ونسلها فقلنا عند ذلك: انه بصير لا كبصرخلقه.
قال عز من قائل: انه بكل شئ عليم
31 ـ في روضة الكافى خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) وهى خطبة الوسيلة قال (عليه السلام) فيها: فارق الاشياء لا على اختلاف الاماكن، ويكون فيها لا على وجه الممازجة وعلمها لا باداة لا يكون العلم الا بها، وليس بينه وبين معلومه علم غيره به كان عالما بمعلومه.
32 ـ في بصائر الدرجات عبدالله بن عامر (مهران خ ل) عن عبدالرحمن بن أبى ـ نجران قال: كتب أبوالحسن الرضا (عليه السلام) وسأله أقرءنيها قال: على بن الحسين عليهما ـ السلام ان محمدا (صلى الله عليه وآله) كان أمين الله في أرضه، فلما قبض محمد (صلى الله عليه وآله) كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه إلى قوله: ونحن الذين شرع الله لنا دينه، فقال في كتابه: شرع لكم يا آل محمد من الدين ما وصى به نوحا قد وصينا بما وصى به نوحا والذى أوحينا اليك يا محمد وما وصينا به ابراهيم واسمعيل واسحاق ويعقوب و موسى وعيسى فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ونحن ورثة الانبياء ونحن ورثة أولى العزم من الرسل ان أقيموا الدين يا آل محمد ولا تتفرقوا فيه وكونوا على جماعة كبر على المشركين من أشرك بولاية على (عليه السلام) ما تدعوهم اليه من ولاية على ان الله يا محمد يهدى اليه من ينيب من يجيبك إلى ولاية على (عليه السلام)، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
____________
(1) الذرة: صغار النمل. والسحماء: السوداء.
(2) الدبيب: المشى كالحية. او على اليدين والرجلين كالطفل والدجنة: الظلمة.
وفى بعض النسخ (الدجية) بالياء وهو بمعنى الدجنة ايضا.