عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 566 / داخلي 565 من 634
»»
[صفحة 566]
43 ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور إلى قوله عنه عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عن اسمعيل الجعفى قال: دخل رجل على أبى ـ جعفر (عليه السلام) ومعه الصحيفة فقال أبوجعفر (عليه السلام): هذه صحيفة مخاصم سأل عن الدين الذى يقبل فيه العمل، فقال: رحمك الله هذا الذى أريد، فقال أبوجعفر (عليه السلام) شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وتقر بما جاء به من عند الله، والولاية لنا أهل البيت والبراءة من عدونا والتسليم لامرنا، والورع و التواضع وانتظار قائمنا فان لنا دولة اذا شاء الله جاء بها.
44 ـ على بن ابراهيم عن أبيه وأبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار جميعا عن صفوان بن يحيى عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبى عبدالله (عليه السلام) و هو في منزل أخيه عبدالله بن محمد فقلت له: جعلت فداك ما حولك إلى هذا المنزل؟ قال: طلب النزهة (1)، فقلت: جعلت فداك الا أقص عليك دينى؟ فقال: بلى.
قلت: أدين الله بشهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله و أن الساعة آتية لا ريب فبها، وأن الله يبعث من في القبور، واقام الصلوة وايتاء الزكوة وصوم شهر رمضان وحج البيت والولاية لعلى أمير المؤمنين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) و الولاية للحسن والحسين، والولاية لعلى بن الحسين والولاية لمحمد بن على ولك من بعده صلوات الله عليهم اجمعين وانكم أئمتى، عليه أحيى وعليه أموت وأدين الله به فقال: يا عمرو هذا دين الله ودين آبائى الذى أدين الله به في السر والعلانية، فاتق الله وكف لسانك الا من خير، ولا تقل انى هديت نفسى بل الله هداك فأد شكر ما أنعم الله عزوجل به عليك، ولا تكن ممن اذا أقبل طعن في عينه، واذا أدبر طعن في قفاه (2) ولا تحمل الناس على كاهلك فانك اوشك ان حملت الناس على كاهلك ان
____________
(1) النزهة: البعد عن الناس.
(2) قال المجلسى (رحمه الله): اى كن من الاخبار ليمدحك الناس في وجهك وقفاك ولا تكن من الاشرار الذين يذمهم الناس في حضورهم وغيبتهم، أو أمر بالتقية من المخالفين أو حسن المعاشرة مطلقا. (*)