تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 577 / داخلي 576 من 634

[صفحة 577]

لا أسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى) يعنى في أهل بيته، قال: جاءت الانصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: انا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن بها على ما نابك (1) فأنزل الله عزوجل: (قل لا أسئلكم عليه أجرا) يعنى على النبوة (الا المودة في القربى) اى في أهلبيته، ثم قال: ألا ترى ان الرجل يكون له صديق وفى نفس ذلك الرجل شئ على أهل بيته فلا يسلم صدره، فأراد الله عزوجل أن لا يكون في نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئ على أمته، ففرض الله عليهم المودة في القربى، فان أخذوا أخذوا مفروضا وان تركوا تركوا مفروضا، قال: فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول: عرضنا عليه أموالنا فقال: [ لا ] قاتلوا عن أهل بيتى من بعدى وقالت طائفة: ما قال هذا رسول الله وجحدوه وقالوا كما حكى الله عزوجل: ام يقولون افترى على الله كذبا فقال عزوجل: فان يشأ الله يختم على قلبك قال: لو افتريت ويمح الله الباطل يعنى يبطله ويحق الحق بكلماته يعنى بالائمة والقائم من آل محمد (صلى الله عليه وآله) انه عليم بذات الصدور.


83 ـ في عيون الاخبار متصل بقوله (عليه السلام) سابقا مفسرا ومبينا ثم قال ابوالحسن (عليه السلام): حدثنى ابى عن جدى عن آبائه عن الحسين بن على بن ابى طالب (عليهم السلام) قال اجتمع المهاجرون والانصار إلى رسول الله فقالوا: ان لك يا رسول الله مؤنة في نفقتك وفى من يأتيك من الوفود وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم [ فيها ] بارا مأجورا، أعط ما شئت وأمسك ما شئت من غير حرج، قال: فأنزل الله عزوجل عليه الروح الامين فقال: (قل يا محمد لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى) يعنى أن تودوا قرابتى من بعدى، فخرجوا فقال المنافقون: ما حمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ترك ما عرضنا عليه الا ليحثنا على قرابته من بعده ان هو الا شئ افتراه محمد في مجلسه وكان ذلك من قولهم عظيما فأنزل الله تعالى هذه الآية (أم يقولون افتراه قل ان افتريته فلا تملكون لى من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بينى وبينكم وهو الغفور الرحيم) فبعث اليهم النبى (صلى الله عليه وآله) فقال هل من حدث؟ فقالوا: اى والله يا رسول الله لقد قال بعضنا كلاما عظيما كرهناه، فتلا عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الآية فبكوا واشتد

____________

(1) نابه الامر: أصابه. (*)

التالي الأصلية 577داخلي 576/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...