عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 578 / داخلي 577 من 634
»»
[صفحة 578]
بكاؤهم فأنزل الله عزوجل: وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون
84 ـ في مجمع البيان وذكر أبوحمزة الثمالى في تفسيره حدثنى عثمان بن عمير عن سعيد بن جبير عن عبدالله بن عباس ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين قدم المدينة و استحكم الاسلام قالت الانصار فيما بينها: نأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنقول له ان تعرك (1) أمور فهذه أموالنا تحكم فيها غير حرج ولا محظور عليك فأتوه في ذلك، فنزلت (قل لا أسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى) فقرأها عليهم وقال: تودون قرابتى من بعدى. فخرجوا من عنده مسلمين لقوله فقال المنافقون: ان هذا شئ افتراه في مجلسه أراد ان يذللنا لقرابته من بعده. فنزلت: (أم يقولون افترى على الله كذبا) فأرسل اليهم فتلاها فبكوا واشتد عليهم فأنزل الله: (وهو الذى يقبل التوبة عن عباده) الآية فأرسل في أثرهم فبشرهم وقال: ويستجيب الذين آمنوا وهم الذين سلموا لقوله.
85 ـ في روضة الكافى على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وقال لاعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار: (قل ما اسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) يقول متكلفا أن أسئلكم ما لستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفى محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا؟ ! فقالوا: ما أنزل الله هذا وماهو الا شيئ يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا، ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا، وأراد الله عز ذكره ان يعلم نبيه (صلى الله عليه وآله) الذى أخفوا في صدورهم واسروا به، فقال في كتابه عزوجل: (ام يقولون افترى على الله كذبا فان يشأ الله يختم على قلبك) يقول: لو شئت حبست عنك الوحى فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم، وقد قال الله عزوجل. (ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته) يقول الحق لاهل بيتك الولاية (إنه عليم بذات الصدور) يقول بما ألقوه في صدروهم من العداوة لاهل بيتك، والظلم بعدك، والحديث