تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 607 من 635

[صفحة 607]

64 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وأما قوله: (واسئل من أرسلنا قبلك من رسلنا) فهذا من براهين نبينا (صلى الله عليه وآله) التى آتاه الله اياها وأوجب به الحجة على ساير خلقه، لانه لما ختم به الانبياء وجعله الله رسولا إلى جميع الامم وساير الملل خصه بالارتقاء إلى السمآء عند المعراج، وجمع له يومئذ الانبياء، فعلم منهم ما أرسلوا به، وحملوه من عزائم الله وآياته وبراهينه. فأقروا اجمعين بفضله وفضل الاوصياء والحجج في الارض من بعده، وفضل شيعة وصيه من المؤمنين والمؤمنات الذين سلموا لاهل الفضل فضلهم ولم يستكبروا عن أمرهم وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم وساير من مضى ومن غبر (1) او تقدم أو تأخر.

65 ـ في تفسير على بن ابراهيم: ولا يكاد يبين قال: لم يبين الكلام.

66 ـ في نهج البلاغة ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون (عليهما السلام) على فرعون وعليهما مدراع الصوف وبأيديهما العصى فشرطا له إن أسلم بقاء ملكه و دوام عزه، فقال: الا تعجبون من هذين يشرطان لى دوام العز وبقاء الملك وهما مما ترون من حال الفقر والذل فهلا ألقى عليهما أساور من ذهب؟ إعظاما للذهب وجمعه، واحتقارا للصوف ولبسه ولو أراد الله سبحانه لانبيائه حيث بعثهم ان يفتح لهم كنوز الذهبان ومعادن العقيان (2) ومغارس الجنان وأن يحشر معهم طيور السمآء ووحوش الارضين لفعل، ولوفعل لسقط البلاء وبطل الجزاء واضمحلت الانباء (3) ولما وجب للقابلين اجور المبتلين، ولا استحق المؤمنون ثواب المحسنين، ولا لزمت الاسماء معانيها (4) ولكن الله سبحانه جعل رسله أولى قوة في عزائمهم وضعفة فيما ترى الاعين

____________

(1) غبر: ذهب ومضى. مكث وبقى. وهو من الاضداد.

(2) العقيان بمعنى الذهب ايضا.

(3) اضمحلت الانباء اى فنيت والانباء جمع نبأ: الخبر اى لسقط الوعد والوعيد وبطلا.

(4) اى من يسمى مؤمنا او مسلما حينئذ فان تسميته مجازا لا حقيقة له لانه ليس بمؤمن ايمانا من فعله وكسبه بل يكون ملجئا إلى الايمان مما يشاهده من الايات العظيمة. (*)

التالي صفحة 607 من 635 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...