عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 627 / داخلي 626 من 634
»»
[صفحة 627]
يكون رأس الواحد كالرأس الحنيذ (1) ويعترى المؤمن منه كهيئة الزكام، و تكون الارض كلها كبيت اوقد فيه ليس فيه خصاص (2) يمد ذلك أربعين يوما وروى ذلك عن على وابن عباس والحسن.
26 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: (فارتقب) اى اصبر (يوم تأتى السمآء بدخان مبين) قال: ذلك اذا خرجوا في الرجعة من القبر يغشى الناس كلهم الظلمة، فيقولون: هذا عذاب اليم ربنا اكشف عنا العذاب انا موقنون فقال الله ردا عليهم: انى لهم الذكرى في ذلك اليوم وقد جاءهم رسول مبين اى رسول قد بين لهم ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون قال: قالوا ذلك لما نزل الوحى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذه الغشى، فقالوا هو مجنون ثم قال عزوجل: انا كاشفوا العذاب قليلا انكم عائدون يعنى إلى يوم القيامة، ولو كان قوله عزوجل: (يوم تأتى السمآء بدخان مبين) في القيامة لم يقل: (انكم عائدون) لانه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون اليها وقوله عزوجل: ومقام كريم اى حسن ونعمة كانوا فيها فاكهين قال: النعمة في الابدان، وقوله فاكهين اى فاكهين للنساء كذلك واورثناها قوما آخرين يعنى بنى اسرائيل فما بكت عليهم السمآء والارض وما كانوا منظرين
27 ـ قال حدثنى أبى عن حنان بن سدير عن عبدالله بن الفضل الهمدانى عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: مر عليه رجل عدو لله ولرسوله فقال: (فما بكت عليهم السمآء والارض وما كانوا منظرين) ثم مر عليه الحسين بن على (عليه السلام) فقال: لكن هذا لتبكين عليه السماء والارض، وما بكت السماء والارض الا على يحيى بن زكريا، وعلى الحسين بن على (عليهما السلام).
28 ـ قال: وحدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: كان على بن الحسين (عليهما السلام) يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل
____________
(1) الحنيذ (كما في اكثر النسخ وكذا في المصدر ومجمع البيان والمنقول عنه في البحار) المشوى من قولهم: حنذ اللحم اذا شواه وانضجه بين حجرين.