تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 628 / داخلي 627 من 634

[صفحة 628]

الحسين بن على (عليه السلام) دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنه احقابا (1) وأيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى يسيل على خديه لاذى مسنا من عدونا في الدنيا بوأه الله عزوجل مبوء صدق في الجنة، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة (2) ما أوذى فينا صرف الله عن وجهه الاذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.


29 ـ وحدثنى أبى عن بكر بن محمد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة عفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.

30 ـ في مجمع البيان وروى زرارة بن أعين عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه قال: بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن على (عليهما السلام) أربعين صباحا قلت: فما بكاءها؟ قال: كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء.

31 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب ـ الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: (فما بكت عليهم السماء والارض) يعنى على بن أبى طالب (عليه السلام) وذلك ان عليا (عليه السلام) خرج قبل الفجر متوكئا على عنزة (3) والحسين خلقه يتلوه حتى أتى حلقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (فرمى بالعنزة) (4) ثم قال: ان الله تعالى ذكر أقواما فقال: (فما بكت عليهم السماء والارض) والله ليقتلنه ولتبكين السماء عليه.

32 ـ وقال الصادق (عليه السلام): بكت السماء على الحسين (عليه السلام) أربعين يوما بالدم.

33 ـ عن اسحاق الاحمر عن الحجة (عليه السلام) حديث طويل وفى أواخره وذبح يحيى (عليه السلام) كما ذبح الحسين ولم تبك السماء والارض الا عليهما.

____________

(1) الاحقاب جمع حقب وهو ثمانون سنة من سنين الاخرة وقيل: الاحقاب ثلثة و أربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا، كل خريف سبعمأة سنة كل سنة ثلثمأة وستون يوما كل يوم الف سنة قاله الطريحى (رحمه الله) في مجمع البحرين.

(2) المضاضة: وجع المصيبة.

(3) العنزة ـ محركة ـ: شبيه العكازة أطول من العصا واقصر من الرمح.

(4) ما بين العلامتين غير موجود في المصدر. (*)

التالي الأصلية 628داخلي 627/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...