عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 66 من 634
»»
[صفحة 67]
ابن أبى طالب (عليهما السلام) قال: لما نزلت (وانذر عشيرتك الاقربين) اى رهطك المخلصين دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنى عبدالمطلب وهم اذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا وينقصون رجلا، فقال: أيكم يكون أخى ووارثى ووزيرى ووصيى وخليفتى فيكم بعدى؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى اتى على فقلت: أنا يا رسول الله فقال: يا بنى عبدالمطلب هذا وارثى ووزيرى وخليفتى فيكم بعدى، فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لابى طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام.
90 ـ في مجمع البيان (وانذر عشيرتك الاقربين) وفى الخبر المأثور عن براء بن عازب انه قال: لما نزلت هذه الاية جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنى عبدالمطلب و هم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس (1) فامر عليا (عليه السلام) برجل شاة فأدمها (2) ثم قال: ادنوا بسم الله فدنا القوم عشرة عشرة فاكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب (3) من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: اشربوا بسم الله، فشربوا حتى رووا فبدرهم أبولهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فسكت (صلى الله عليه وآله) يومئذ ولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بنى عبدالمطلب انى أنا النذير اليكم من الله عزوجل فأسلموا وأطيعونى تهتدوا، ثم قال: من يواخينى ويوازرنى ويكون وليى ووصيى بعدى وخليفتى في أهلى ويقضى دينى؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول على: أنا، فقال في المرة الثالثة أنت، فقام القوم وهم يقولون لابى طالب: اطع ابنك فقد امر عليك. اورده الثعلبى في تفسيره، وروى عن أبى رافع هذه القصة وانه جمعهم في الشعب فصنع لهم رجل شاة فاكلوا حتى تضلعوا وسقاهم (4)
____________
(1) المسنة من أولاد المعز: ما بلغ أربعة اشهر وفصل عن امه وأخذ في الرعى. و (الس؟): لقدح الكبير.