تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 68 من 635

[صفحة 68]

عسا فشربوا كلهم حتى رووا، ثم قال: ان الله أمرنى ان أنذر عشيرتى ورهطى وان الله لم يبعث نبيا الا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووارثا ووصيا وخليفة في أهله، فأيكم يقوم فيبايعنى على انه أخى ووارثى ووزيرى ووصيى ويكون منى بمنزلة هارون من موسى؟ فقال على: أنا فقال: ادن منى ففتح فاه ومج في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه فقال ابولهب: بئس ما حبوت به (1) ابن عمك أن أجابك فملات فاه ووجهه بزاقا؟ فقال (صلى الله عليه وآله) ملاءته حكمة وعلما.


91 وعن ابن عباس قال: لما نزلت الاية صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الصفا فقال يا صباحاه (2) فاجتمعت اليه قريش فقالوا له: مالك؟ فقال: ارأيتكم أن أخبرتكم ان العدو مصبحكم، أو ممسيكم ما كنتم تصدقونى؟ قالوا: بلى، قال: فانى نذير لكم بين يدى عذاب شديد، قال ابولهب: تبا لك ألهذا دعوتنا جميعا؟ فأنزل الله عزوجل: (تبت يدا أبى يهب وتب) إلى آخر السورة.

92 ـ وفى قرائة عبدالله كعب (وأنذر عشيرتك الاقربين ورهطك منهم المخلصين) وروى ذلك عن أبى عبدالله (عليه السلام).

93 ـ في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء: فاخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام): فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موضعا، فأول ذلك قوله عزوجل: (وانذر عشيرتك الاقربين ورهطك المخلصين) هكذا في قرائة أبى بن كعب، وهى ثابتة في مصحف عبدالله بن مسعود و

____________

(1) اى اعطيت به.

(2) قال ابن منظور في اللسان: والعرب تقول اذ نذرت الغارة من الخيل تفجؤهم صباحا: يا صباحاه ! ينذرون الحى أجمع بالنداء العالى وفى الحديث: لما نزلت (وأنذر عشيرتك الاقربين) صعد على الصفا وقال: يا صباحاه ! هذه كلمة تقولها العرب اذا صاحوا للغارة لانهم أكثر ما يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح. (*)

التالي صفحة 68 من 635 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...