تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 6 / داخلي 5 من 634

[صفحة 6]

قال: الافك الكذب (واعانه عليه قوم آخرون) يعنون أبا فهيكة وحبرا وعداسا وعابسا مولى خويطب، وقوله عزوجل: (اساطير الاولين اكتتبها) فهو قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة.


21 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وعن أبى محمد الحسن العسكرى (عليه السلام) قال: قلت لابى على بن محمد (عليهما السلام) هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يناظر اليهود و المشركين اذا عاتبوه ويحاجهم؟ قال: مرارا كثيرة وذلك ان رسول الله كان قاعدا ذات يوم بفناء الكعبة فابتدأ عبدالله بن ابى امية المخزومى فقال: يا محمد لقد ادعيت دعوى عظيمة وقلت مقالا هائلا، زعمت انك رسول رب العالمين وما ينبغي لرب العالمين وخالق الخلق اجمعين ان يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا، تأكل كما نأكل وتمشى في الاسواق كما نمشى، فقال رسول الله: اللهم انت السامع لكل صوت والعالم بكل شئ، تعلم ما قاله عبادك فانزل الله عليه يا محمد وقالوا ما لهذا الرسول ياكل الطعام إلى قوله. مسحورا ثم قال الله تعالى: انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ثم قال: تبارك الذى ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجرى من تحتها الانهار ويجعل لك قصورا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عبدالله اما ما ذكرت من أنى آكل الطعام كما تأكلون وزعمت انه لا يجوز لاجل هذه ان أكون لله رسولا، فانما الامر لله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وهو محمود وليس لى ولا لاحد الاعتراض بلم وكيف، ألا ترى ان الله كيف أفقر بعضا وأغنى بعضا وأعز بعضا وأذل بعضا وأصح بعضا وأسقم بعضا وشرف بعضا ووضع بعضا، وكلهم ممن يأكل الطعام، ثم ليس للفقراء ان يقولوا: لم أفقرتنا و أغنيتهم، ولا للوضعاء ان يقولوا: لم وضعتنا وشرفتهم ولا للزمناء والضعفاء ان يقولوا لم ازمنتنا واضعفتنا وصححتهم ولا للاذلاء ان يقولوا لم اذللتنا وأعززتهم، ولا لقباح الصور ان يقولوا: لم أقبحتنا وجملتهم، بل ان قالوا ذلك كانوا على ربهم رادين وله في أحكامه منازعين و به كافرين، ولكن جوابه لهم: انا الملك الخافض الرافع المغنى المفقر المعز المذل المصحح المسقم، وانتم العبيد ليس لكم الا التسليم لى والانقياد لحكمى، فان سلمتم

التالي الأصلية 6داخلي 5/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...