عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 136 من 1486
صفحة
57 ـ في محاسن البرقى وفى رواية عثمان بن عيسى وغيره عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فكبكبوا فيها هم والغاوون) قال: من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.
58 ـ في كتاب التوحيد خطبة لعلى (عليه السلام) يقول فيها: ايها السائل اعلم ان من
____________
(1) وفى بعض النسخ (بنو فلان) (*)
الصفحة 60
شبه ربنا الجليل بتباين أعضاء خلقه، وبتلاحم أحقاق (1) مفاصله المحتجبة بتدبير حكمته، انه لم يعقد غيب ضميره على معرفته، ولم يشاهد قلبه اليقين بانه لا ند له، وكأنه لم يسمع بتبرى التابعين من المتبوعين وهم يقولون: تالله ان كنا لفى ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين فمن ساوى ربنا بشئ فقد عدل به، والعادل به كافربما تنزلت به محكمات آياته ونطقت به شواهد حجج بيناته، لانه الله الذى لم يتناه في العقول فيكون في مهب فكرها مكيفا، وفى حواصل هويات همم النفوس محدودا مصرفا، المنشئ أصناف الاشياء بلا روية احتاج اليها، ولا قريحة غريزة أضمر عليها، ولا تجربة أفادها من موجودات الدهور، ولا شريك أعانه على ابتداع عجائب