تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 137 من 628

صفحة
117 ـ في كتاب جعفر بن محمد الدوريستى باسناده إلى النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يذكر فيه خروجه (عليه السلام) للمباهلة وفيه: فلما رجع النبى (صلى الله عليه وآله) بأهله وصار إلى مسجده هبط جبرئيل (عليه السلام) وقال: يا محمد ان الله يقرئك السلام ويقول: ان عبدى موسى باهل عدوه قارون بأخيه هارون وبنيه فخسفت بقارون وأهله وماله ومن وازره من قومه وبعزتى اقسم وجلالى يا أحمد لو باهلت بك وبمن تحت الكساء من أهلك أهل الارض والخلائق جميعا لتقطعت السماء كسفا، والجبال زبرا ولساخت الارض فلم تستقر

الصفحة 143


أبدا الا ان أشاء الله ذلك.


118 ـ في تفسير على بن ابراهيم فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المستنصرين واصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون ويكأن الله قال: هى لفظة سريانية يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا ان من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لايفلح الكافرون حدثنى ابى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقرى عن حفص بن غياث قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا حفص ما منزلة الدنيا من نفسى الا بمنزلة الميتة اذا اضطررت اليها اكلت منها، يا حفص ان الله تبارك و تعالى علم ما العباد عاملون والى ما هم صائرون، فحلم عنهم عند اعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت، ثم تلا قوله: تلك الدار الاخرة الاية وجعل يبكى ويقول: ذهبت والله الامانى عند هذه الاية، قلت: جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا؟ فقال: قد حد الله عزوجل في كتابه فقال: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

119 ـ وقال ابوعبدالله (عليه السلام) ايضا في قوله: علوا في الارض ولا فسادا: العلو الشرف والفساد البناء.

120 ـ في نهج البلاغة فلما نهضت بالامر نكثت طائفة ومرقت اخرى وفسق آخرون كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه اذ يقول: (تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) بلى والله لقد سمعوها ووعوها، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها.
التالي ص 137/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...