عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 246 من 628
صفحة
____________
بيليل عرضت لهم بنو بكر في عدد فقال لاصحابه: امضوا فمضوا فقام في وجوه بنى بكر حتى منعهم من أن يصلوا اليه فعرف بذلك.
(1) طعنة نجلاء اى واسعة.
(2) شائلا اى مرتفعا.
(3) قوله (عليه السلام) اعلى به عينا اى أبصر به وأعلم بحاله. وذؤبان العرب، صعاليكها ولصوصها. (*)
الصفحة 252
تتحدث نساء قريش وتنشد الشعراء في أشعارها انى جبنت ورجعت على عقبى من الحرب وخذلت قوما رأسونى عليهم؟ فقال له أمير المؤمنين: فالثالثة ان تنزل إلى قتالى فانك فارس وانا راجل حتى أنابذك (1) فوثب عن فرسه وعرقبه (3) وقال: هذه خصلة ما ظننت ان أحدا من العرب يسومنى عليها (3) ثم بدأ فضرب امير المؤمنين صلوات الله عليه بالسيف على رأسه فاتقاه أمير المؤمنين بالدرقة (4) فقطعها وثبت السيف على رأسه فقال له على صلوات الله عليه: يا عمر وما كفاك انى بارزتك وأنت فارس العرب حتى استعنت على بالظهير؟ فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أمير المؤمنين صلوات الله عليه مسرعا إلى ساقيه فقطعهما جميعا وارتفعت بينهما عجاجة (5) فقال المنافقون: قتل على بن أبى طالب، ثم انكشفت العجاجة ونظروا فاذا أمير المؤمنين صلوات الله عليه على صدره قد أخذ بلحيته يريد أن يذبحه ثم أخذ رأسه وأقبل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو، وسيفه يقطر منه الدم وهو يقول والرأس بيده: انا ابن عبدالمطلب (6) * الموت خير للفتى من الهرب فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا على ماكرته؟ قال: نعم يا رسول الله الحرب خديعة وبعث رسول الله الزبير إلى هبيرة بن وهب فضربه على رأسه ضربة فلق هامته وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمر بن الخطاب أن يبارز ضرار بن الخطاب، فلما برز اليه ضرار انتزع له عمر سهما فقال له ضرار: ويلك يا ابن صهاك أترمينى في مبارزة والله لئن رميتنى لا تركت عدويا بمكة الا قتلته، فانهزم عند ذلك عمر، ومر نحوه ضرار وضربه ضرار على رأسه