عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 79 من 79
صفحة
[صفحة 1] 55 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال السائل: فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء؟ قال: خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة، ولا يخالط جسمها آفة، ولا يجرى في ثقبها شئ، ولا يدنسها حيض، فالرحم ملتزقة اذ ليس فيه لسوى الاحليل مجرى قال: فهى تلبس سبعين حلة ويرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها؟ قال: نعم كما يرى أحدكم الدرهم اذا ألقى في ماء صاف قدره قيد رمح (1)
56 ـ في تفسير على بن ابراهيم ثم وصف ما أعده للمتقين من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: (ان المتقين في مقام أمين) إلى قوله تعالى: (الا الموتة الاولى) يعنى في الجنة غير الموتة التى في الدنيا ووقيهم عذاب الجحيم إلى قوله تعالى: فارتقب انهم مرتقبون اى انتظر انهم منتظرون.
57 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم على بن محمد عن على بن العباس عن الحسين بن عبدالرحمن عن سفيان الحريرى عن أبيه عن سعد الخفاف عن أبى جعفر (عليه السلام) انه قال حاكيا عن القرآن: يأتى الرجل من شيعتنا الذى كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول: ما تعرفنى؟ فينظر اليه الرجل فيقول: ما أعرفك يا عبدالله، قال: فيرجع في صورته التى كانت في الخلق الاول، فيقول: ما تعرفنى؟ فيقول: نعم، فيقول القرآن: انا الذى أسهرت ليلك وأنصبت عيشك، وفى سمعت الاذى، و رجمت بالقول في، الا وان كل تاجر قد استوفى تجارته وانا وراءك اليوم، قال: فينطلق به إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقول: يا رب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا
____________
(1) القيد ـ بالفتح والكسر: القدر. (*)
الصفحة 634
في (1) مواظبا على يعادى لسببى، ويحب في ويبغض، فيقول الله عزوجل: أدخلوا عبدى جنتى واكسوه حلة من حلل الجنة، وتوجوه بتاج، فاذا فعل به ذلك عرض على القرآن، فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليك؟ فيقول: يا رب انى أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله، فيقول عزوجل: وعزتى وجلالى وعلوى وارتفاع مكانى. لانحلن له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته، ألا انهم شباب لا يهرمون، وأصحاء لا يسقمون، وأغنياء لا يفتقرون، وفرحون لا يحزنون، وأحياء لا يموتون، ثم تلا هذه الآية: (لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
____________
(1) نصب الرجل نصبا ـ بالكسر ـ: تعب
الصفحة 635
قد تم الجزء الرابع حسب تجزئتنا ويتلوه الجزء الخامس انشاء الله تعالى وقد فرغت من تصحيحه والتعليق عليه في اليوم الرابع والعشرين من شهر شعبان المعظم سنة 1384 من الهجرة النبوية والحمد لله اولا وآخرا وظاهرا وباطنا وانا العبد الفاني: السيد هاشم الرسولي المحلاتي