عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 78 من 628
صفحة
____________
(1) البخاتى جمع البخت: الابل الخراسانية. (*)
الصفحة 83
فسمى داود، وأنت يا سليمان أرجو أن تلحق بأبيك، ثم قالت النملة: هل تدرى لم سخرت لك الريح من بين ساير المملكة؟ قال سليمان (عليه السلام): مالى بهذا علم، قالت النملة: يعنى عزوجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من يديك كزوال الريح، فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها.
45 ـ في مجمع البيان وروى ان نمل سليمان هذا كان كأمثال الذئاب والكلاب.
46 ـ في بصائر الدرجات محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن ابراهيم عن أبيه عن أبى الحسن الاول (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك أخبرنى عن النبى (صلى الله عليه وآله) ورث النبيين كلهم؟ قال لى: نعم، قلت: من لدن آدم إلى ان انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا الا ومحمد أعلم منه قال: قلت: ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى باذن الله؟ قال: صدقت قلت: وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على مثل هذه المنازل؟ قال: فقال: ان سليمان قال للهدهد حين تفقده وشك في أمره قال: مالى لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين فغضب عليه فقال: لاعذبنه عذابا شديدا او لاذبحنه او ليأتينى بسلطان مبين وانما غضب عليه لانه كان يدله على الماء، فهذا وهو طير قد اعطى ما لم يعط سليمان، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين، ولم يكن يعرف ما تحت الهواء، وان في كتاب
الله لآيات ما يراد بها امر الآن إلى أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه للماضين، جعله الله لنا في ام الكتاب، ان الله يقول في كتابه: (ما من غائبة في السماء والارض الا في كتاب مبين) ثم قال: (واورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فنحن الذين اصطفانا الله فورثنا هذا الذى فيه كل شئ.