تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 307 من 628

صفحة
261. في اصول الكافى محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن اسحاق بن عمار عن رجل عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا) قال: هى ولاية امير المؤمنين (عليه السلام).


262 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبى حمزة عن عقيل الخزاعى ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان اذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات يقول: تعاهدوا الصلوة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقربوا بها، ثم ان الزكوة جعلت مع الصلوة قربانا لاهل الاسلام على أهل الاسلام، ومن لم يعطها طيب النفس بها يرجو بها من الثمن ما هو أفضل منها فانه جاهل بالسنة، مغبون الاجر، ضال العمر، طويل الندم بترك أمر الله تعالى والرغبة عما عليه، صالحوا عباد الله يقول الله عزوجل: (ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى) من الامانة فقد خسرمن ليس من أهلها، وضل عمله، عرضت على السماوات المبنية والارض المهاد والجبال المنصوبة فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم منها لو امتنعت من طول أو عرض أو قوة أو عزة امتنعن، ولكن اشفقن من العقوبة والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

263 ـ في نهج البلاغة ثم أداء الامانة فقد خاب من ليس من أهلها انها عرضت على السموات المبنية والارض المدحوة، والجبال ذات الطول المنصوبة، فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم منها، ولو امتنع شئ بطول أو عرض أو قوة أو عز لامتنعن ولكن أشفقن من العقوبة وعقلن ما جهل من أضعف منهن وهو الانسان انه كان ظلوما جهولا.

264 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام)

الصفحة 313


حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) لبعض الزنادقة وقد قال: وأجده يقول: (انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا) فما هذه الامانة ومن هذا الانسان؟ وليس من صفة العزيز الحكيم التلبيس على عباده؟ واما الامانة التى ذكرتها فهى الامانة التى لا تجب و لا تجوز ان تكون الا في الانبياء وأوصيائهم. لان الله تبارك وتعالى ائتمنهم على خلقه و جعلهم حججا في أرضه، فبالسامرى ومن اجتمع معه وأعانه من الكفار على عبادة العجل عند غيبة موسى (عليه السلام) ماتم انتحال مجلس موسى من الطعام. والاحتمال لتلك الامانة التى لا ينبغى الا لطاهر من الرجس فاحتمل وزرها ووزر من سلك سبيله من الظالمين وأعوانهم، ولذلك قال النبى (صلى الله عليه وآله): من استن سنة حق كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن استن سنة باطل كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
التالي ص 307/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...