عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 306 من 628
صفحة
فلما اراد الله عزوجل ان يتوب عليهما جاءهما جبرئيل (عليه السلام) فقال لهما انكما ان ظلمتما انفسكما بتمنى منزلة من فضل عليكما فجزاء كما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عزوجل إلى ارضه، فسلا ربكما بحق الاسماء التى رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما، فقالا: اللهم انا نسألك بحق الاكرمين عليك محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والائمة الا تبت علينا ورحمتنا، فتاب الله عليهما انه هو التواب الرحيم، فلم يزل انبياء الله بعد ذلك يحفظون هذه الامانة و يخبرون بها أوصياءهم والمخلصين من امتهم فيأبون حملها ويشفقون من ادعائها، وحملها الانسان الذى قد عرف باصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة وذلك قول الله عزوجل: (انا عرضنا الامانة على السماوات واالارض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا).
260 حدثنا موسى بن المتوكل رضى الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن جعفر
الصفحة 312
الحميرى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن مروان بن مسلم عن أبى بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا) قال: الامانة الولاية والانسان أبوالشرور المنافق.