عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 358 من 628
صفحة
الصفحة 364
بأبى أنت وامى فمن الظالم لنفسه؟ قال: من استوت حسناته وسيئاته منا أهل البيت فهو الظالم لنفسه فقلت: المقتصد منكم؟ قال: العابد لله في الحالين حتى يأتيه اليقين فقلت: فمن السابق منكم بالخيرات؟ قال: من دعا والله إلى سبيل ربه وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ولم يكن للمضلين عضدا، ولا للخائنين خصيما، ولم يرض بحكم الفاسقين الا من خاف على نفسه ودينه ولم يجد أعوانا.
85 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وعن أبيبصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن هذه الاية: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) قال: أى شئ تقول؟ قلت: أقول: انها خاصة لولد فاطمة (عليها السلام)، فقال: (عليه السلام): اما من سل سيفه ودعا إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة وغيرهم فليس بداخل في هذه الاية، قلت: من يدخل فيها؟ قال: الظالم لنفسه الذى لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى، و المقتصد منا أهل البيت العارف حق الامام، والسابق بالخيرات الامام.
86 ـ في الخرائج والجرائح روى عن الحسن بن راشد قال: قال لى أبو عبدالله (عليه السلام): يا حسن ان فاطمة لعظمها على الله حرم الله ذريتها على النار، وفيهم نزلت: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) فاما الظالم لنفسه فالذى لا يعرف الامام. والمقتصد العارف بحق الامام، و السابق بالخيرات هو الامام، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
87 ـ وفيه أعلام أبى محمد الحسن العسكرى (عليه السلام) قال أبوهاشم انه سأله عن قوله: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) قال (عليه السلام): كلهم من آل محمد، الظالم لنفسه الذى لا يقر بالامام، والمقتصد العارف بالامام، والسابق بالخيرات الامام.
88 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) نزلت في حقنا وحق ذرياتنا.