تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 36 من 628

صفحة
____________


(1) ضاق بالامر ذرعا: ضعفت طاقته ولم يجد من المكروه فيه مخلصا، واصل الذرع بسط اليد، فكانك تريد مددت يدى اليه فلم تنله.

(2) الخياشيم جمع الخيشوم: اقصى الانف وقد مر. (*)

الصفحة 38


فضة ان يزول عن محبة الطواغيت وموالاتهم إلى موالاتكم ما فعل ولا زال ولو ضربت خياشيمه بالسيوف فيهم، ولو قتل فيهم ما ارتدع ولا رجع واذا سمع احدهم منقبة لكم و فضلا اشمأز من ذلك وتغير لونه وراى كراهة ذلك في وجهه، وبغضا لكم ومحبة لهم، قال: فتبسم الباقر (عليه السلام) ثم قال: يا ابراهيم هيهنا هلكت العاملة الناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية، ومن ذلك قال عزوجل: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) ويحك يا ابراهيم أتدرى ما السبب والقصة في ذلك وما الذى قد خفى على الناس منه قلت: يابن رسول الله فبينه لى واشرحه وبرهنه قال: يا ابراهيم ان الله تبارك وتعالى لم يزل عالما قديما خلق الاشياء لا من شئ، ومن زعم ان الله عزوجل خلق الاشياء من شئ فقد كفر، لانه لو كان ذلك الشئ الذى خلق منه الاشياء قديما معه في ازليته وهويته كان ذلك الشئ ازليا، بل خلق عزوجل الاشياء كلها لا من شئ ومما خلق الله عزوجل ارضا طيبة ثم فجر منها ماءا عذبا زلالا، فعرض عليها ولا يتنا اهل البيت فقبلتها، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة ايام حتى طبقها وعمها ثم نضب ذلك الماء عنها (1) فاخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الائمة (عليهم السلام)، ثم أخذ ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا

التالي ص 36/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...