تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة القارئ 395 من 634 · الصفحة الأصلية 396

صفحة
[صفحة 396]

المبطل الذى قال كيف يجوز أن يبعث هذه العظام وهى رميم؟ قال: (قل يحييها الذى أنشأها أول مرة) أفيعجز من ابتدئ به لا من شئ أن يعيده بعد أن يبلى، بل ابتداؤه اصعب عندكم من اعادته، ثم قال: (الذى جعل لكم من الشجر الاخضر نارا) أى اذا كمن النار الحارة في الشجر الاخضر الرطب ثم يستخرجها فعرفكم انه على اعادة من بلى أقدر.


90 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن سعد بن أبى سعيد عن اسحاق ابن جرير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أى شئ يقول اصحابك في قول إبليس (خلقتنى من نار وخلقته من طين)؟ قلت: جعلت فداك قد قال ذلك وذكره الله في كتابه، قال: كذب إبليس يا اسحاق ما خلقه الا من طين، ثم قال: قال الله (الذى جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا أنتم منه توقدون) خلقه الله من ذلك النار ومن تلك الشجرة، والشجرة أصلها من طين.

91 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) متصل بقوله سابقا انه على إعادة من بلى أقدر ثم قال: أو ليس الذى خلق السموات والارض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم اى إذا كان خلق السموات والارض أعظم وأبعد في أوهامكم وقدركم أن تقدروا عليه من اعادة البالى فكيف جوزتم من الله خلق هذا الاعجب عندكم والاصعب لديكم، ولم تجوزوا منه ماهو أسهل عندكم من اعادة البالى، قال الصادق (عليه السلام): فهذا الجدال بالتى هى أحسن، لان فيها قطع عذر الكافرين وازالة شبههم، واما الجدال بغير التى هى أحسن فان تجحد حقا لا يمكنك ان تفرق بينه وبين باطل من تجادله، وإنما تدفعه عن باطله بأن يجحد الحق، فهذا هو المحرم لانك مثله جحد هو حقا وجحدت أنت حقا آخر، قال أبومحمد (عليه السلام): فقام اليه رجل آخر فقال: يا ابن رسول الله أيجادل رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال الصادق (عليه السلام): مهما ظننت برسول الله من شئ فلا تظنن به مخالفة الله تعالى، أليس الله قال: (وجادلهم بالتى هى أحسن) و (قل يحييها الذى أنشأها أول مرة) لمن ضرب الله مثلا، فتظن ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خالف ما أمره الله به فلم يجادل ما أمره الله به، ولم يخبر عن أمر الله بما أمره ان يخبر

التالي ص 395/634 — الأصلية 396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...