عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 397 من 1486
صفحة
الصفحة 175
اختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لايات للعالمين وهم العلماء فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به الا عرفه: ناج او هالك، فلذلك يجيبهم بالذى يجيبهم، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
26 ـ وباسناده إلى ابى جعفر (عليه السلام) قال: كفى لاولى الالباب بخلق الرب المسخر وملك الرب القاهر، إلى قوله: وما انطلق به ألسن العباد وما ارسل به الرسل وما انزل على العباد دليلا على الرب.
27 ـ في توحيد المفضل بن عمر المنقول عن ابى عبدالله الصادق (عليه السلام) في الرد على الدهرية: تأمل يا مفضل ما انعم الله تقدست اسماؤه به على الانسان من هذا النطق الذى يعبر به عما في ضميره وما يخطر بقلبه ونتيجة فكره، به يفهم غيره ما في نفسه (1) ولولا ذلك كان بمنزلة البهائم المهملة التى لا تخبر عن نفسها بشئ، ولا تفهم عن مخبر شيئا، وكذلك الكتابة التى بها تفيد اخبار الماضين للباقين، واخبار الباقين للاتين، وبها تجلد الكتب في العلوم والاداب وغيرها، وبها يحفظ الانسان ذكر ما يجرى بينه وبين غيره من المعاملات والحساب، ولولاها لانقطع اخبار بعض الازمنة عن بعض، واخبار الغائبين عن اوطانهم، ودرست العلوم وضاعت