عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 404 من 628
صفحة
الصفحة 410
يلتقيان في هذا حاسب وفى هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر، فأين كانت النحوس؟ (1) قال: فقلت: لا والله ما أعلم ذلك قال: فقال: صدقت ان أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك الا من علم مواليد الخلق كلهم.
57 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن الحسن بن أسباط عن عبدالله بن سيابة قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): جعلت لك الفداء الناس يقولون: ان النجوم لا يحل النظر فيها وهى تعجبنى؟ فان كانت تضر بدينى فلا حاجة لى في شئ يضر بدينى، وان كانت لا تضر بدينى فوالله انى لاشتهيها وقد أشتهى النظر فيها؟ فقال: ليس كما يقولون لا تضر بدينك، ثم قال: انكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به، تحسبون على طالع القمر ثم قال: أتدرى كم بين المشترى والزهرة من دقيقة؟ قلت: لا والله، قال: أفتدرى كم بين الزهرة وبين القمر من دقيقة؟ قلت: لا قال: أفتدرى كم بين الشمس وبين السنبلة من دقيقة؟ قلت: لا والله ما سمعته من المنجمين قط، قال: قال: أفتدرى كم بين السكينة (2) وبين اللوح المحفوظ من دقيقة؟ قلت: لا والله ما سمعته من منجم قط قال: ما بين كل واحد منها (3) إلى صاحبه ستون أو تسعون دقيقة شك عبد الرحمان ثم قال: يا عبدالرحمن هذا حساب اذا حسبه الرجل ووقع عليه عرف عدد القصبة التى وسط الاجمة، وعدد ما عن يمينها وعدد ما عن يسارها وعدد ما خلفها وعدد ما امامها حتى لا يخفى عليه من قصب الاجمة واحدة.
58 ـ محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد
____________
(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في بعض النسخ (فأين كانت النجوم) ثم ان المجلسى (رحمه الله) قال: هذا بيان لخطأ المنجمين فان كل منجم يحكم لمن يريد ظفره بالظفر، ويزعم ان السعد الذى رآه يتعلق به وهذا العدم احاطتهم بارتباط النجوم بالاشخاص.