عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 425 من 628
صفحة
95 ـ حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى قال: حدثنا على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال: سألت ابا الحسن على بن موسى الرضا (عليه السلام) عن معنى قول النبى (صلى الله عليه وآله): انا ابن الذبيحين؟ قال: يعنى اسماعيل بن ابراهيم الخليل (عليهما السلام) وعبدالله بن عبدالمطلب، اما اسماعيل فهو الغلام الحليم الذى بشر الله تعالى به ابراهيم (عليه السلام) (فلما بلغ معه السعى) وهو لما عمل مثل عمله (قال يا بنى انى أرى في المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت إفعل ما تؤمر ولم يقل: يا ابت افعل ما رايت (ستجدنى انشاء الله من الصابرين) فلما عزم على ذبحه فداه الله تعالى بذبح عظيم، بكبش املح يأكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد ويمشى في سواد ويبول ويبعر في سواد، وكان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة اربعين عاما وما خرج من رحم انثى، وانما قال الله تعالى له: كن فكان ليفتدى به اسماعيل، فكل ما يذبح في منى فدية لاسماعيل إلى يوم القيامة، فهذا أحد الذبيحين إلى قوله
الصفحة 431
(عليه السلام): والعلة التى من أجلها دفع الله عزوجل الذبح عن اسماعيل هى العلة التى من أجلها دفع الله الذبح عن عبدالله، وهى كون النبى (صلى الله عليه وآله) والائمة صلوات الله عليهم أجمعين في صلبهما، فببركة النبى والائمة صلوات الله عليهم دفع الله الذبح عنهما، فلم تجر السنة في الناس تقتل أولادهم، ولولا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره يقتل أولادهم، وكلما يتقرب به الناس إلى الله عزوجل من أضحية فهو فداء لاسمعيل إلى يوم القيامة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
96 ـ في كتاب الخصال عن الحسن بن على (عليه السلام) قال: كان على بن ابيطالب (عليه السلام) بالكوفة في الجامع اذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل، فكان فيما سأله: أخبرنى عن ستة لم يركضوا في رحم، فقال: آدم وحوا وكبش اسماعيل، الحديث.