عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 460 من 628
صفحة
(4) الكسرة: القطعة من الخبز.
(5) ما دهاك: اى ما أصابك. (*)
الصفحة 466
فأوحى الله عزوجل اليه: خذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث (1) فأخذ عذقا مشتملا على مأة شمراخ فضربها ضربة واحدة فخرج من يمينه.
ثم قال: ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لاولى الالباب قال فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء، ورد عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابهم البلاء كلهم أحياهم الله تعالى له فعاشوا معه.
وسئل أيوب (عليه السلام): بعدما عافاه الله أى شئ كان أشد عليك مما مر؟ فقال: شماتة الاعداء، قال فأمطر الله عليه في داره جراد الذهب وكان يجمعه. فكان اذا ذهب الريح منه بشئ عدا خلفه، فقال له جبرئيل (عليه السلام): أما تشبع يا أيوب؟ قال: ومن يشبع من رزق الله عزوجل؟.
70 ـ في مجمع البيان (انى مسنى الشيطان بنصب وعذاب) قيل انه اشتد مرضه حتى تجنبه الناس، فوسوس الشيطان إلى الناس ان يستقذروه ويخرجوه من بينهم ولا يتركوا امرأته التى تخدمه أن تدخل عليهم. فكان أيوب يتأذى بذلك ويتألم به، ولم يشك الالم الذى كان من أمر الله سبحانه، قال قتادة: دام ذلك سبع سنين، وروى ذلك عن أبى عبدالله (عليه السلام).
71 ـ وروى العياشى باسناده ان عباد المكى قال: قال لى سفيان الثورى: انى أرى لك من أبى عبدالله (عليه السلام) منزلة فأسئله عن رجل زنى وهو مريض فان أقيم عليه الحد خافوا أن يموت، ما يقول فيه؟ قال: فسالته فقال لى: هذه المسألة من تلقاء نفسك أو أمرك بها انسان؟ فقلت: ان سفيان الثورى أمرنى أن أسئلك عنها، فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتى برجل أحبن (2) قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتى بعرجون فيه مأة شمراخ، فضربه به ضربة وضربها به ضربة وخلى سبيلهما، وذلك قوله: (وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث)