عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 51 من 79
صفحة
[صفحة 207] (1) لهذا الحديث بيان في كتاب بحار الانوار فراجع ان شئت ج 3 ص 207 من الطبعة الحديثة (*)
الصفحة 477
بشق الصفا، فقلت: جعلت فداك واى شئ الصفا؟ قال: ما يخرج مع الولد، فان الله
عزوجل يفعل ما يشاء.
10 ـ في نهج البلاغة ام هذا الذى انشأه في ظلمات الارحام وشغف الاستار نطفة دهاقا، وعلقة محاقا، وجنينا وراضعا، ووليدا ويافعا (1).
11 ـ في مجمع البيان: في ظلمات ثلاث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة، وهو المروى عن أبى جعفر (عليه السلام).
12 ـ في كتاب مصباح الزائر لابن طاوس (رحمه الله) في دعاء الحسين (عليه السلام) يوم عرفة: وابتدعت خلقى من منى يمنى ثم اسكنتنى في ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم، لم تشهر بخلقى ولم تجعل الي شيئا من أمرى، ثم أخرجتنى إلى الدنيا تاما سويا.
13 ـ في كتاب التوحيد للمفضل بن عمر المنقول عن أبى عبدالله (عليه السلام) في الرد على الدهرية قال (عليه السلام): سنبتدئ يا مفضل بذكر خلق الانسان فاعتبر به، فاول ذلك ما يدبر به الجنين في الرحم وهو محجوب في ظلمات ثلاث: ظلمة البطن وظلمة الرحم و ظلمة المشيمة، حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء ولا دفع أذى، ولا استجلاب منفعة ولا دفع مضرة، فانه يجرى اليه من دم الحيض ما يغذوه كما يعذو الماء النبات، فلا يزال ذلك غذاؤه حتى اذا كمل خلقه واستحكم بدنه وقوى أديمه (2) على مباشرة الهواء و بصره على ملاقاة الضياء هاج الطلق بأمه فازعجه أشد ازعاج ذا عنفة حتى يولد.
14 ـ في محاسن البرقى عنه عن بعض أصحابه رفعه في قول الله تبارك وتعالى: ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم فقال: الكفر هيهنا الخلاف و
____________
(1) الشغف ـ بضمتين جمع شغاف بفتح الشين ـ واصله غلاف القلب يقال شغفه الحب اى بلغ شغافه. والدهاق: المملوءة. والمحاق: ثلاث ليال من آخر الشهر، وسميت محاقا لان القمر يمتحق فيهن اى يخفى وتبطل صورته، قال الشارح المعتزلى: وانما جعل العلقة محاقا هيهنا لانها لم تحصل لها الصورة الانسانية بعد فكانت ممحوة ممحوقة، واليافع: الغلام المراهق لعشرين، وقيل: ناهز البلوغ.
(2) الاديم: الجلد. (*)
الصفحة 478
الشكر الولاية والمعرفة.
15 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: شاء وأراد ولم يحب ولم يرق. شاء الا يكون شئ الا بعلمه وأراد مثل ذلك ولم يحب ان يقال له ثالث ثلاثة ولم يرض لعبادة الكفر.
16 ـ في روضة الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطى قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه قال: نزلت في أبى الفصيل (1) انه كان رسول الله عنده ساحرا، فكان اذا مسه الضر يعنى السقم دعا ربه منيبا اليه يعنى تائبا اليه من قوله: في رسول الله (صلى الله عليه وآله) مايقول ثم اذا خوله نعمة منه يعنى العافية نسى ما كان يدعو اليه يعنى نسى التوبة إلى الله عزوجل مما كان يقول في رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه ساحر ولذلك قال الله عزوجل: قل تمتع بكفرك قليلا انك من أصحاب النار يعنى امرتك على الناس بغير حق من الله عزوجل ومن رسوله (صلى الله عليه وآله) قال ثم قال أبو ـ عبدالله (عليه السلام): ثم عطف القول من الله عزوجل في على (عليه السلام) يخبر بحاله وفضله عند الله تبارك وتعالى أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوى الذين يعلمون ان محمدا رسول الله والذين لا يعلمون ان محمدا رسول الله وأنه ساحر كذاب انما يتذكر اولوا الالباب قال: ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): هذا تأويله يا عمار.
17 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبى ـ عبدالله (عليه السلام) انه قال لابى بصير يا ابا محمد لقد ذكرنا الله عزوجل وشيعتنا وعدونا في آية من كتابه فقال عزوجل: (هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب) فنحن الذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون وشيعتنا أولوا الالباب، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
18 ـ في علل الشرايع أبى (رحمه الله) قال حدثنا على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد
____________
(1) كنى به عن الاول. (*)
الصفحة 479
ابن عيسى عن حريز بن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت: (آناء الليل ساجدا و قائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون) قال: يعنى صلوة الليل. وفى الكافى مثله سندا ومتنا.
19 ـ في اصول الكافى بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لى أبوالحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال الحسن بن على (عليهما السلام): اذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها، قيل: يابن رسول الله من أهلها؟ قال: الذين قص الله في كتابه و ذكرهم فقال: (انما يتذكر أولوا الالباب) قال: هم أولوا العقول.
20 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن عبدالمؤمن بن القاسم الانصارى عن سعد عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (هل يستوى الذين يعلمون، والذين لا يعلمون انما يتذكر أولوا الالباب) قال أبوجعفر: انما نحن الذين يعلمون والذين لا يعلمون عدونا، وشيعتنا اولوا الالباب.
21 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل: (هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر أولوا الالباب) قال: نحن الذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أولوا الالباب.
22 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) روى عن الحسن العسكرى (عليه السلام) أنه إتصل بأبى الحسن على بن محمد العسكرى (عليهما السلام) أن رجلا من فقهاء الشيعة كلم بعض النصاب فأفحمه بحجته (1) حتى أبان عن فضيحته فدخل على على بن محمد (عليهما السلام) وفى صدر مجلسه دست عظيم (2) منصوب، وهو قاعد خارج الدست و بحضرته خلق من العلويين وبنى هاشم فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست وأقبل عليه، فاشتد ذلك على أولئك الاشراف، فاما العلويون فأجلوه عن العتاب وأما الهاشميون فقال له شيخهم: يابن رسول الله هكذا يؤثر عاميا على سادات بنى هاشم
____________
(1) افحمه بالحجة اى اسكته.
(2) الدست هيهنا بمعنى الوسادة. (*)
الصفحة 480
من الطالبيين والعباسيين؟ فقال (عليه السلام): اياكم وان تكونوا من الذين قال الله تبارك و تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون) أترضون بكتاب الله عزوجل حكما؟ قالوا: بلى، قال: أوليس قال الله عزوجل: (قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون) فكيف تنكرون رفعى لهذا لما رفعه الله إن كسر هذا لفلان الناصب بحجج الله التى علمه إياها، لا فضل له من كل شرف في النسب، وفى هذا الحديث شيئ حذفناه وهو مذكور عند قوله تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا والذين اوتوا العلم درجات).
23 ـ في محاسن البرقى عنه عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قسم الله لعباده شيئا أفضل من العقل، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل، وافطار العاقل أفضل من صوم الجاهل، واقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل، ولا بعث الله رسولا ولا نبيا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته، وما يضمر النبى في نفسه أفضل من إجتهاد جميع المجتهدين، وما أدى العقل فرائض الله حتى عقل منه ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل من عقلائهم، هم أولوا الالباب الذين قال الله عزوجل: (انما يتذكر اولوا الالباب).
24 ـ عنه عن إبن فضال عن على بن عقبة بن خالد قال: دخلت ومعلى بن خنيس على أبى عبدالله (عليه السلام) فأذن لنا وليس هو في مجلسه، فخرج علينا من جانب من عند نسائه وليس عليه جلباب فلما نظر الينا رحب وقال: مرحبا بكما وأهلا، ثم جلس وقال: أنتم أولوا الالباب في كتاب الله قال الله تبارك وتعالى: (انما يتذكر أولوا الالباب) فابشروا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
25 ـ في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن محمد عن على عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر اولوا الالباب) قال: نحن الذين نعلم وعدونا الذين لا يعلمون، إنما يتذكر اولوا الالباب شيعتنا.
26 ـ محمد بن الحسين عن أبى داود المسترق عن محمد بن مروان قال: قلت:
الصفحة 481
لابى عبدالله (عليه السلام): (هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الالباب) قال: نحن الذين نعلم، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أولوا الالباب.
27 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): اعلموا يا عباد الله ان المؤمن من يعمل لثلاث من الثواب، أما لخير فان الله يثيبه بعمله في دنياه، إلى قوله: وقد قال الله تعالى: يا عبادى الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة وارض الله واسعة انما يوفى الصابرين اجرهم بغير حساب فمن أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة.
28 ـ في مجمع البيان وروى العياشى بالاسناد عن عبدالله بن سنان عن أبى ـ عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين لم ينصب لاهل البلاء ميزان، ولم ينشر لهم ديوان، ثم تلا هذه الآية: (انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
29 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبى عمير عن هشام بن الحكم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: اذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه، فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الصبر، فيقال لهم: على ما صبرتم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله ونصبر عن معاصى الله، فيقول الله عزوجل: صدقوا أدخلوهم الجنة، وهو قول الله عزوجل: (انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
30 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله: قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يقول: غبنوا انفسهم واهليهم يوم القيامة الا ذلك هو الخسران المبين.
31 ـ في مجمع البيان: والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا إلى الله لهم البشرى وروى أبوبصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه قال: أنتم هم، ومن أطاع جبارا فقد عبده.
32 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن
الصفحة 482
حماد بن عثمان عن أبى عبيدة الحذاء عن أبى عبدالله (عليه السلام)(1) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) بعد أن ذكر فضل الامام والمعترفين به: ثم نسبهم فقال: (الذين آمنوا) يعنى بالامام (وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى تنزل معه اولئك هم المفلحون) يعنى (الذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها) والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان، والعبادة طاعة الناس لهم، ثم قال: (انيبوا إلى ربكم واسلموا له) ثم جزاهم فقال: (لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفى الآخرة) والامام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل اعدائهم وبالنجاة في الآخرة، والورود على محمد (صلى الله عليه وآله) الصادقين على الحوض.
33 ـ بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لى أبوالحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): يا هشام ان الله تبارك وتعالى بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: فبشر عبادى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هداهم الله و اولئك هم اولوا الالباب
34 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن منصور بن يونس عن أبى ـ بصير قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): قول الله جل ثناؤه: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) قال: هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص منه.
35 ـ أحمد بن مهران (رحمه الله) عن عبدالعظيم الحسنى عن على بن أسباط عن على بن عقبة عن الحكم بن أعين عن ابى بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) إلى آخر الاية قال: هم المسلمون لال محمد (صلى الله عليه وآله) الذين اذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه، جاؤا به كما سمعوه.
36 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف إلى قوله الميعاد فانه حدثنى ابى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن اسحاق عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: سئل على (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تفسيرهذه الآية بماذا
____________
(1) وفى نسخة (عن أبى جعفر (عليه السلام). (*)
الصفحة 483
بنيت هذه الغرف يا رسول الله؟ فقال: يا على تلك غرف بناها الله لاوليائه بالدر والياقوت والزبرجد. سقوفها الذهب، محبوكة (1) بالفضة، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب، على كل باب منها ملك موكل به وفيها فرش مرفوعة، بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بالوان مختلفة، حشوها المسك والعنبر والكافور، وذلك قول الله: (وفرش مرفوعة) فاذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة، والبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر منظوما في الاكليل تحت التاج، والبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة، منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الاحمر، وذلك قوله: (يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير) فاذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا، فاذا استقرت بولى الله منازله في الجنة استاذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله اياه، فيقول له خدام المؤمن ووصفاؤه (2): مكانك فان ولى الله قد اتكى على أريكته وزوجته الحوراء العيناء قد ذهبت اليه فاصبر لولى الله حتى يفرغ من شغله، قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشى مقبلة وحولها وصفاؤها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد قد صبغن بمسك وعنبر، وعلى رأسها تاج الكرامة، وفى رجلها