عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 565 من 1486
صفحة
الباب، ففتح له فقال: ويلك يا كعب انقض العهد الذى بينك وبين محمد ولا ترد رأيى فان محمدا لا يفلت من هذه الجموع ابدا، فان فاتك هذا الوقت لا تدرك مثله أبدا.
قال: واجتمع كل من كان في الحصن من رؤساء اليهود مثل غزال بن شموس وياسر بن قيس ورفاعة بن زيد والزبير بن باطا فقال لهم كعب: ما ترون؟ قالوا: أنت سيدنا والمطاع فينا وصاحب عهدنا، فان نقضت نقضنا وان اقمت اقمنا معك، وان خرجت خرجنا معك، فقال الزبير بن باطا ـ وكان شيخا كبيرا مجربا وقد ذهب بصره ـ: قد قرأت التوراة التى انزلها الله في سفرنا بأنه يبعث نبيا في آخر الزمان يكون مخرجه بمكة ومهجارته إلى المدينة في هذه البحيرة (2) يركب الحمار العرى ويلبس الشملة ويجتزى بالكسيرات والتميرات وهو الضحوك القتال، في عينيه الحمرة وبين كتفيه خاتم النبوة، يضع سيفه على عاتقه لا يبالى من لا قى، يبلغ سلطانه منقطع الخف