عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 616 / داخلي 615 من 634
صفحة
[صفحة 616]
حذيفة والمغيرة بن شعبة، حيث كتبواالكتاب بينهم وتعاهدوا وتواثقوا لئن مضى محمد لايكون الخلافة في بنى هاشم ولا النبوة أبدا، فأنزل الله عزوجل فيهم هذه الآية، قال: قلت: قوله عزوجل: (أم أبرموا أمرا فانا مبرمون أم يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون) قال: وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم، قال ابوعبدالله (عليه السلام): لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب الا يوم قتل الحسين (عليه السلام) وهكذا كان في سابق علم الله عزوجل الذى أعلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان اذا كتب الكتاب قتل الحسين (عليه السلام) وخرج الملك من بنى هاشم، فقد كان ذلك كله، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
94 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن ابى نصر عن أبان بن عثمان عن محمد بن على الحلبى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل لما أراد أن يخلق آدم (عليه السلام) أرسل الماء على الطين، ثم قبض قبضة فعركها ثم فرقها فرقتين بيده ثم ذراهم فاذا هم يدبون ثم رفع لهم نارا فأمر أهل الشام ان يدخلوها فذهبوا اليها فهابوها ولم يدخلوها، ثم امر اهل اليمين ان يدخلوها فذهبوا فدخلوها، فأمر الله عزوجل النار فكانت عليهم بردا وسلاما. فلما رأى ذلك اهل الشمال قالوا: ربنا أقلنا فأقالهم، ثم قال لهم: أدخلوها فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها، فأعادهم طينا وخلق منها آدم (عليه السلام) وقال أبوعبدالله (عليه السلام): فلن يستطيع هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء ولا هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء، قال: فيرون ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اول من دخل تلك النار فذلك قوله عزوجل: قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين.
95 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) قوله: (ان كان للرحمن ولد فأنا اول العابدين) اى الجاحدين والتأويل في هذا القول باطنه مضاد لظاهره.
96 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: (ان كان للرحمن ولد فأنا اول العابدين) يعنى أول القائلين لله عزوجل أن يكون له ولد.